الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - قتل الزبير بن باطا
و تفصيل ذلك وفقا لما ذكره الواقدي: أن الزبير بن باطا الذي كان أعمى [١]كان قد منّ على ثابت بن قيس يوم بعاث، و جز ناصيته. فلما كان يوم قريظة استوهبه من رسول اللّه، و ذلك بموافقة الزبير نفسه، فوهبه له.
فرجع إلى الزبير، فأخبره، ثم رغب الزبير باستيهاب أهله، و ولده، و ماله، فوهب له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أهله، و ماله، و ولده.
فقال الزبير لثابت: أما أنت فقد كافأتني، و قضيت بالذي عليك يا ثابت، ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية، تتراءى عذارى الحي في وجهه -كعب بن أسد؟
قال: قتل.
قال: فما فعل سيد الحاضر و البادي، سيد الحيين كليهما، يحملهم في الحرب، و يطعمهم في المحل حيي بن أخطب؟
قال: قتل.
قال: فما فعل أول غادية اليهود إذا حملوا، و حاميتهم إذا ولوا-غزال بن سموأل؟
قال: قتل.
قال: فما فعل الحوّل القلّب الذي لا يؤم جماعة إلا فضّها، و لا عقدة إلا حلّها-نباش بن قيس؟
[١] مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٤١ عن الطبراني في الأوسط و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٢٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٤٠ و تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٦٠.