الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - بيع السبايا و شراء السلاح
قال الحلبي: «فاشترى بذلك خيلا كثيرا قسمها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على المسلمين» [١].
و لعله «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسل إلى نجد و إلى الشام معا.
و نقول:
ألف: إن شراء السلاح يدخل في سياسة الردع السلبي، من خلال ما يثيره هذا السلاح الوفير من خوف و رعب لدى أعداء الدعوة الإسلامية. و لا سيما إذا كانت مضاعفة القوة التسليحية قد جاءت بعد حروب قوية و مصيرية، كحروب بدر، و أحد و الأحزاب، و بعد القضاء على شوكة اليهود في محيط عاصمة الإسلام بعد استئصال شأفة بني قينقاع، و النضير، و بني قريظة.
ب: و الملفت للنظر هنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قسم الخيل و السلاح الذي اشتراه على المسلمين. الأمر الذي يعطي انطباعا بأن على الدولة أن تخطط للتسليح الكافي و الوافي، و لا تقتصر على ما يتوفر لدى الناس العاديين.
ج: و نكاد نطمئن إلى أن الذين باعهم في نجد، و في الشام لم يكونوا من جملة الغنائم التي تعود ملكيتها للمقاتلين، بل هي من الخمس الذي يعود البت فيه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه.
إلا إذا قلنا-و ذلك بعيد-: إن أرض بني قريظة لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، فتعود ملكية كل ما يحصل منها إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٦.