الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١ - كثرة المسلمين بعد قضية زيد و ابن أبي
نزلت تامة [١]. و المريسيع قد كانت قبل ذلك بعدة سنوات.
كثرة المسلمين بعد قضية زيد و ابن أبي:
أما العسقلاني، فاعتبر أن قول البخاري: «ثم إن المهاجرين كثروا بعد هذا مما يؤيد تقدم القصة.
و يوضح و هم من قال: إنها كانت بتبوك، لأن المهاجرين حينئذ كانوا كثيرا جدا، و قد انضافت إليهم مسلمة الفتح في غزوة تبوك، فكانوا حينئذ أكثر من الأنصار» [٢].
و نقول:
إن كلام العسقلاني أيضا غير صحيح: و ما قاله لا يثبت: أن من قال: إن القضية كانت بتبوك كان وهما منه. و ذلك لما يلي:
١-إن البخاري ذكر أن المهاجرين كثروا.
[٤] المنثور آنفا و عن أبي عبيد في فضائله و ابن الأنباري في المصاحف، و أبي نعيم في المعرفة، و سعيد بن منصور و فواتح الرحموت (بهامش المستصفى) ج ٢ ص ١٢ و عن أحمد، و أبي داود و الترمذي، و النسائي، و ابن حبان و الحاكم و مشكل الآثار ج ٢ ص ١٥٢ و مسند أحمد ج ١ ص ٥٧ و ٦٩ و السنن الكبرى ج ٢ ص ٤٢ و جواهر الاخبار و الآثار (مطبوع مع البحر الزخار) ج ٢ ص ٢٤٥ و مناهل العرفان ج ١ ص ٣٤٧ و مباحث في علوم القرآن للقطان ص ١٤٢ و المرشد الوجيز لأبي شامة ص ٦١ و عن أحكام القرآن للجصاص ج ١ ص ١٠.
[١] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٨ عن ابن أبي شيبة، و البخاري، و النسائي، و ابن الضريس، و ابن المنذر و النحاس في ناسخه، و أبي الشيخ، و ابن مردويه، عن البراء.
[٢] فتح الباري ج ٨ ص ٤٩٨.