الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - السبي و الغنائم
فداء، و منهم من افتدي، فافتديت المرأة و الذرية بست فرائض.
و قدموا المدينة ببعض السبي، فقدم عليهم أهلوهم فافتدوهم، فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها. و هو الثبت عندنا» [١].
و قال الواقدي: أخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الخمس من جميع المغنم، و جعل على خمس المسلمين محمية بن جزء الزبيدي. «و كان يجمع الأخماس، و كانت الصدقات على حدتها، أهل الفيء بمعزل عن الصدقة، و أهل الصدقة بمعزل عن الفيء.
و كان يعطي الصدقة اليتيم، و المسكين، و الضعيف، فإذا احتلم اليتيم نقل إلى الفيء، و أخرج من الصدقة، و وجب عليه الجهاد، فإن كره الجهاد و أباه لم يعط من الصدقة شيئا، و خلوا بينه و بين أن يكتسب لنفسه.
و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يمنع سائلا، فأتاه رجلان يسألانه من الخمس، فقال: إن شئتما أعطيتكما منه، و لا حظ فيها لغني، و لا لقوي مكتسب الخ. .» [٢].
و قال البلاذري: «و قسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الغنائم، و أخذ صفيه قبل القسم، ثم جزّأ الغنائم خمسة أجزاء، ثم أقرع عليها، و لم يتخير، فأخرج الخمس، و أخذ سهمه مع المسلمين لنفسه، و فرسه، و كان له «صلى اللّه عليه و آله» صفي من المغنم، حضر أو غاب، قبل الخمس: عبد، أو أمة،
[١] راجع: طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٦٤ و راجع: المغازي للواقدي ج ١ ص ٤١٠ و ٤١١ و ٤١٢ و في نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٦٥ ملخص عنه.
[٢] راجع: المغازي للواقدي ج ١ ص ٤١٠ و ٤١١ و ٤١٢.