الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦ - مراسم تجهيز و تشييع و دفن سعد
بالأمر المهم. .
لكن لا بد من اعتماد الوجوه التي لا تنافي أحكام العقل، و ما ثبت بالنصوص الصحيحة و الصريحة.
مراسم تجهيز و تشييع و دفن سعد:
و يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أسرع المشي إلى سعد، فشكا ذلك إليه أصحابه، فقال: إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله، كما غسلت حنظلة.
فانتهى «صلى اللّه عليه و آله» إلى البيت و هو يغسّل و أمه تبكيه، و تقول: ويل أم سعد سعدا حز أمه وجدا
فقال: كل نائحة تكذب إلا أم سعد [١].
و دخل «صلى اللّه عليه و آله» على سعد، و ما في البيت أحد، فجعل يتخطى، فسئل عن ذلك، فقال: ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست. و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: هنيئا لك أبا عمرو، هنيئا لك أبا عمرو [٢].
ثم غسل سعد، و كفن (في ثلاثة أثواب) ، ورئي «صلى اللّه عليه و آله» يحمله بين عمودي سريره، حين رفع من داره إلى أن خرج [٣].
[١] تاريخ الإسلام (المغازي) ج ٢ ص ٢٦٧ و ٢٦٨ و راجع ص ٢٦٩.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٦ و ٥٢٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٤.
[٣] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٥ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٥٢.