الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣ - قتل نباتة النضيرية
و هي بحيي أنسب منها بجبل بن جوال خصوصا إذا كان جبل قد أسلم قبل قتل حيي و بني قريظة، إذ لا مجال له بعد أن أسلم ليرثي حيي بن أخطب بهذه الأبيات.
و إن كان قد أسلم بعد ذلك، فيمكن أن يكون قد رثاه بها. لكن ما حكي من سؤال أمير المؤمنين «عليه السّلام» للذي جاء بحيي عما كان يقول حيي يرجح نسبتها لحيي، حيث أراد أن يترجم ما أجاب به النبي «صلى اللّه عليه و آله» شعرا يتداوله الناس بعده.
الرابعة: إننا نلمح في هذه الروايات، كما هو في غيرها، قدرا من الاهتمام بإظهار مزيد من القوة و الثبات لدى اليهود، و الصبر على مواجهة المصاب الكارثة، ثم المزيد من التأكيد على أنهم قد اختاروا الموت كراما على الخضوع لما يخالف قناعاتهم. .
و قد يكون ما ينسب لحيي هنا، و كذلك ما ينسب لنباش بن قيس، و كعب بن أسد، و حتى ما ينسب لنسائهم، كنباتة النضيرية، قد صنع من أجل تحقيق هذا الهدف بالذات، و لعله أيضا بهدف التخفيف، أو فقل: التعتيم على ما لحقهم من عار النكث و الخيانة.
مع أن النصوص التاريخية تؤكد: ذلهم، و خنوعهم، و جزعهم الشديد حين ذهب إليهم أبو لبابة، فكيف تحول ذلك الذل و الخنوع و الجزع إلى قوة و عزة و شهامة، و بطولة؟ لا ندري و لعل الفطن الذكي يدري.
قتل نباتة النضيرية:
و يقال: إنه كان ثمة امرأة من بني النضير، يقال لها: نباتة، تحت رجل