الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - نقول إنه موضع شك و ريب، و ذلك لما يلي
فمن كرهه من الأوس لا أرضاه اللّه.
ثم اقترح أسيد بن حضير-كما يزعمون-أن يرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى كل دار (و في نص آخر: قبيلة أو حي) ليقتلوهم، فقبل «صلى اللّه عليه و آله» بالاقتراح، و أرسل إلى كل دار (قبيلة) من الأوس باثنين اثنين، فقتلوهم [١].
و لست أدري لماذا جاء إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذان الخزرجيان اللذان كانا من المناوئين لأبي بكر في السقيفة، و هما سعد بن عبادة، و الحباب بن المنذر؟ ثم جاء الحل الذي يقبله النبي «صلى اللّه عليه و آله» و يعمل به من قبل ذلك القريب و النصير لأبي بكر في السقيفة أيضا، و أحد المهاجمين لبيت الزهراء، بعد وفاة أبيها «صلى اللّه عليه و آله» ، و أعني به أسيد بن حضير؟ ! !
و لست أدري أيضا: كيف أصبح اقتراح ابن حضير هو الحل الأمثل، و العلاج للمشكة؟ مع أن ابن معاذ قد قرر: أن الكارهين لقتل بني قريظة هم فئة قليلة لا خير فيها، و تستحق البراءة منها، و الدعاء عليها.
ثم أليس يعدّ قسوة منه «صلى اللّه عليه و آله» أن يأمر الحليف بقتل حليفه! و النبي «صلى اللّه عليه و آله» -كما نطق به القرآن-: . . بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ .
[١] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥١٥ و ٥١٦ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٧ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٤٠ عن الطبراني و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٠ و ٣٤١.