الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - النص التاريخي لبدر الصغرى
و قد أقام النبي «صلى اللّه عليه و آله» بها ثمانية أيام، ينتظر أبا سفيان.
و باع المسلمون تجاراتهم و بضائعهم في سوق بدر، و أصابوا بالدرهم درهمين.
و قد سمع الناس بمسيرهم، و ذهب صيت جيشهم إلى كل جانب، فكبت اللّه بذلك عدوهم.
و انصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين.
أما المشركون فرأى لهم أبو سفيان أن يخرجوا، فيسيروا ليلة أو ليلتين، ثم يرجعون؛ فإن كان محمد قد خرج احتجوا بأن السنة كانت سنة جدب، و إن لم يخرج كانت هذه لهم عليه.
فخرجوا، و هم ألفان، و معهم خمسون فرسا، حتى انتهوا إلى مجنّة، و هو سوق معروف بناحية الظهران، و قيل: إلى عسفان، ثم رجعوا.
و في نص آخر: أن ابن حمام قدم على قريش، فأخبرهم بمسير المسلمين إلى بدر، فأرعب أبو سفيان، و رجع إلى مكة. فسماهم أهل مكة: جيش السويق. أي خرجوا يشربون السويق.
و بلغ المشركين خروج المسلمين إلى بدر و كثرتهم، و أنهم كانوا أصحاب الموسم، فقال صفوان بن أمية لأبي سفيان: نهيتك أن تعد القوم، و لم تسمع كلامي. قد اجترؤوا علينا و رأوا: أنّا قد أخلفناهم، ثم أخذوا بالكيد و التهيؤ لغزوة الخندق.
كانت تلك الصورة مأخوذة من نصوص ذكرت هنا و هناك في المصادر