الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - بنو قريظة ينقضون العهد
«و مزقوا الصحيفة التي كان فيها العقد، و جمع رؤساء قومه و هم: الزبير بن مطا (باطا) ، و شاس (نباش) بن قيس، و عزال بن ميمون (سموأل) ، و عقبة بن زيد (و كعب بن زيد) و أعلمهم بما صنع من نقض العهد، و شق الكتاب الذي كتبه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلحم الأمر لما أراد اللّه من هلاكهم. و كان حيي بن أخطب في اليهود يشبه بأبي جهل في قريش» .
و عند القمي: غزال بن شمول و ياسر بن قيس، و رفاعة بن زيد، و الزبير بن باطا [١].
و قال البعض: إن الزبير بن باطا كان شيخا كبيرا، مجربا، قد ذهب بصره، و قد قال لهم: إنه قرأ التوراة، و وجد فيها: أنه يبعث نبي في آخر الزمان في مكة، و يهاجر إلى المدينة، و ذكر لهم صفته.
فادّعى حيي بن أخطب: أن هذا النبي هو من بني إسرائيل و هذا من العرب. و لا يكون بنو إسرائيل أتباعا لولد إسماعيل أبدا لأن اللّه قد فضلهم على الناس جميعا، ثم ادّعى أن محمدا «صلى اللّه عليه و آله» ساحر، و لم يزل حتى أقنعهم بنقض العهد، فنقضوه [٢].
و يقول نص آخر: «و وعظهم عمرو بن سعدى، و خوفهم سوء فعالهم،
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٦ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٦ و تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٠ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٢١ و ٢٢٢ عنه. و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٦ و ٤٥٧.
[٢] راجع: تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٠ و ٨١ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٢٢ و ٢٢٣ عنه.