الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - فضيلة مكذوبة للزبير
قال ذلك على سبيل التقريب، لا التحديد. .
٨-قال العسقلاني عن عمر بن أبي سلمة: «ولد بالحبشة في السنة الثانية. و قيل: قبل ذلك. و قبل الهجرة إلى المدينة.
و يدل عليه قول عبد اللّه بن الزبير: كان أكبر مني بسنتين الخ. .» [١].
و جزم ابن عبد البر بأنه ولد في الثانية، و عند الذهبي: ولد في أواخرها [٢].
٩-و أخيرا: فقد روى البخاري عن عروة: أن الزبير أركب ولده عبد اللّه يوم اليرموك فرسا و هو ابن عشر، و وكل به رجلا [٣].
و قد كانت وقعة اليرموك سنة ١٣ ه أو ١٥ ه. و عليه الجمهور [٤]. و يدل عليه كتاب الصلح الذي كتبه خالد للنصارى حينما أراد النهوض إلى اليرموك، و قد أرخه بسنة خمس عشرة [٥]. فتكون ولادة ابن الزبير في السنة الثالثة أو الخامسة، و هو ما أيدته بعض الشواهد المتقدمة، خصوصا قولهم
[١] الإصابة ج ٢ ص ٥١٨ و تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٤٥٦.
[٢] الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٢ ص ٤٧٥ و راجع: الثقات ج ٣ ص ٢٦٣ و الجمع بين رجال الصحيحين ج ١ ص ٣٣٩ و المحبر ص ٢٩٣ و راجع: تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٤٥٦ و تهذيب الأسماء ج ٢ ص ١٦
[٣] صحيح البخاري ج ٣ كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، و سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٦٥.
[٤] عمدة القاري ج ١٧ ص ٩٠ و ذكر هذا التاريخ في مصادر كثيرة، فراجع على سبيل المثال: تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١٩١ و إرشاد الساري ج ٦ ص ٢٥٢ و فتح الباري ج ٧ ص ٢٣٣.
[٥] فتوح البلدان ص ١٣٠ و البداية و النهاية ج ٧ ص ٢١.