الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - حدة سعد بن عبادة
كما أن ذلك يفرض أن يكون الذين يتم اختيارهم لمهمات من هذا القبيل لديهم المؤهلات الكافية لاختيار أسلوب الرمز المناسب مع قدرتهم على تصنيف المعلومات نفسها وفقا للخطة التي ترسمها القيادة.
البشائر النبوية بالنصر:
و حين بلغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» خبر نقض بني قريظة للعهد، الذي من شأنه أن يهد العزائم، و يثير حالة من الهلع في صفوف أهل الإسلام فإنه يعلن بالتكبير، الذي يؤذن بالغلبة و الفلاح و النجاح، ثم يبشرهم بالنصر الأكيد الساحق، و بالسيطرة على العالم بأسره.
و لكنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يذكر لهم مضمون البشارة إلا بعد أن اضطجع و تقنع بثوبه، و طال انتظارهم له، واشتد عليهم البلاء و الخوف فجاءت البشارة لتبخر ذلك الخوف، و تكشف البلاء، و ليفهمهم أن كلامه هذا ليس لمجرد التطمين و رفع المعنويات.
حدة سعد بن عبادة:
و قد أشرنا فيما سبق: إلى أن وصفهم لسعد بن عبادة بالحدة ليس له ما يبرره، و يبدو أن ذلك من تزييفات الحاقدين على سعد، لإقدامه على طلب الخلافة في يوم السقيفة، و هو ذنب يصعب أن يغفره له الآخرون، و إن كان أبو بكر قد استطاع بما لديه من حنكة و دهاء أن يقلب الأمور رأسا على عقب، و يفوز هو بالأمر كما يعلمون.
كما أن سعدا هو والد قيس نصير عليّ و الحسن، و المجاهد بين أيديهما في سبيل اللّه.