الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - رسالة تهديد من أبي سفيان
تجاوبت القبائل من نزار
لنصر اللات في بيت الحرام
و أقبلت الضراغم من قريش
على خيل مسومة ضرام
فرد عليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالرسالة التالية:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صل كتاب أهل الشرك و النفاق، و الكفر و الشقاق، و فهمت مقالتكم، فواللّه، ما لكم عندي إلا أطراف الرماح، و شفار الصفاح. فارجعوا ويلكم عن عبادة الأصنام، و أبشروا بضرب الحسام، و بفلق الهام، و خراب الديار، و قلع الآثار، و السلام على من اتبع الهدى» [١].
قال الشيخ محمد أبي زهرة: «و نشك في نسبة هذا الكتاب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما فيه من السجع» [٢].
و لا نرى: أن السجع في الكتاب يبرر الشك فيه، فإن خطب الزهراء، و خطب علي «عليهما السلام» لم تخل من ذلك، كما يظهر لمن راجعها.
[١] خاتم النبيين ج ٢ ص ٩٢٠ و ٩٢١ عن كتاب السيرة لابن جرير الطبري
[٢] خاتم النبيين ص ٩٢١.