الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - الحرس على أبواب الخندق
للنظر في هيبتهم و ترتيب منازلهم و غير ذلك» [١].
و مهما يكن من أمر فقد أصبحت المدينة بسبب حفر الخندق كالحصن، حسبما تقدم [٢].
النساء و الأطفال في الآطام:
و يذكر المؤرخون كافة تقريبا، و هم يتحدثون عن غزوة الخندق: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد جعل النساء و الصبيان في الآطام [٣].
قال الواقدي: «و رفع النساء و الصبيان في الآطام، و رفعت بنو حارثة الذراري في أطمهم، و كان أطما منيعا. و كانت عائشة يومئذ فيه.
و رفع بنو عمرو بن عوف النساء و الذرية في الآطام، و خندق بعضهم حول الآطام بقباء، و حصن بنو عمرو بن عوف و لفها، و خطمة، و بنو أمية، و وائل، و واقف فكان ذراريهم في آطامهم» [٤].
الحرس على أبواب الخندق:
و يذكر المؤرخون: أنهم بعد أن حفروا الخندق، و حصنوه «جعل له رسول
[١] فتح الباري ج ٧ ص ٣٠٢.
[٢] إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٣ و راجع أواخر الفصل الثاني، حين الكلام عن تشبيك المدينة بالبنيان.
[٣] قد ذكرت ذلك مختلف المصادر التي تقدمت في هذا الفصل، فمن أرادها فليراجعها.
[٤] المغازي ج ١ ص ٤٥١.