الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - معاوية و الأمويون، و سنة عثمان
الرحمن بن عوف، فإنه ناقش عثمان أولا، ثم تابعه و عمل بعمله أخيرا [١].
و لكن عليا أمير المؤمنين «عليه السلام» وحده الذي أصر على الرفض، فقد روي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: اعتل عثمان و هو بمنى، فأتى علي، فقيل له: صل بالناس.
فقال: إن شئتم صليت لكم صلاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، يعني ركعتين.
قالوا: لا، إلا صلاة أمير المؤمنين-يعني-عثمان-أربعا. فأبى [٢].
معاوية و الأمويون، و سنة عثمان:
و لكن معاوية حين قدم حاجا صلى الظهر ركعتين، فجاءه مروان بن الحكم، و عمرو بن عثمان فقالا له: «ما عاب أحد ابن عمك بأقبح مما عبته به.
فقال لهما: و ما ذاك؟ !
قالا: له: ألم تعلم أنه أتم الصلاة بمكة؟
قال: فقال لهما: ويحكما، و هل كان غير ما صنعت؟ قد صليتهما مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و مع أبي بكر، و عمر.
قالا: فإن ابن عمك قد أتمها، و إن خلافك إياه له عيب.
[١] تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٣٠٢ و أنساب الأشراف ج ٥ ص ٣٩ و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ١٠٣ و البداية و النهاية ج ٧ ص ١٥٤ و راجع: العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ قسم ٢ ص ١٤٠ و الغدير ج ٨ ص ٩٨-١٠٢ عنهم.
[٢] المحلى ج ٤ ص ٢٧٠ و حاشية ابن التركماني على سنن البيهقي مطبوعة بهامش السنن ج ٣ ص ١٤٤، و الغدير ج ٨ ص ١٠٠.