الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - الصحيح في القضية
«صلى اللّه عليه و آله» جزءا من فئة تحسن التكلم بالعربية، و تحب أن تكرمه و تشجعه، لأنه نطق بلغتها.
إذن. . فلم يكن هذا الوسام لسلمان قد استحقه لعلمه، أو لدينه أو لمواقفه، أو لغير ذلك من أمور تدخل في نطاق صفات و أعمال الخير و الصلاح فيه.
و بعد هذا: فلا يبقى مبرر لما نلاحظه في كلمات الأئمة «عليهم السلام» من تركيز على هذا الوسام، و تأكيد لواقعيته و مصداقيته فيه رضوان اللّه تعالى عليه.
كما لا معنى لاستدلال ابن عربي على عصمة سلمان بهذه الكلمة المأثورة عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حقه، باعتبار أن أهل البيت معصومون مطهرون، بنص آية التطهير [١].
الصحيح في القضية:
و لعل الصحيح في القضية، الذي ينسجم مع وقائع التاريخ و مع ما عهدناه من سياسات انتهجها الحكام طيلة عشرات السنين هو النص التالي:
«إن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه دخل مجلس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذات يوم، فعظموه، و قدموه، و صدروه، إجلالا لحقه، و إعظاما لشيبته، و اختصاصه بالمصطفى و آله.
فدخل عمر، فنظر إليه فقال: من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب؟ !
[١] راجع: سلمان الفارسي، للعلامة السبيتي ص ٤٠ و نفس الرحمن ص ٣٢ كلاهما عن الفتوحات المكية