الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - الكلمة المسؤولة و القرار الحاسم
عمرا، فجعل المسلمون يرتجزون و يقولون:
سماه من بعد جعيل عمرا
و كان للبائس يوما ظهرا
و جعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يقول شيئا، بل يقفي معهم فقط، و يقول: عمرا، ظهرا [١].
قال الحلبي: «و سياق أسد الغابة يدل على أن هذا الذي غير رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» اسمه و سماه عمرا غير الجعيل المذكور» [٢].
و نشير نحن هنا إلى ما يلي:
الكلمة المسؤولة و القرار الحاسم:
إن هذه النصوص التي ذكرناها: قد أظهرت أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد اتخذ قرارا حاسما يمنع حسان بن ثابت و كعب بن مالك من إنشاد أو قول شيء حين حفر الخندق، و الذي يظهر لنا من ثنايا الكلمات هو: أن حسانا و كعب بن مالك لم يلتزما بالضوابط الأخلاقية و الإسلامية فيما قالاه و أنشداه، بل هما قد تجاوزا الحد، و أغضبا الآخرين، و يشير إلى ذلك:
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ١٦ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٤٧ و ٤٤٨ متنا و هامشا، و راجع: دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٠٩ و ٤١٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٢٧ و ٢٢٨ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٣٤ و ٢٣٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٩٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٨٣ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٦٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١١ و ٣١٢ و الإمتاع ص ٢٢٢ و أسد الغابة ج ١ ص ٢٩٠ و قال: أخرجه أبو موسى و الإصابة ج ١ ص ٢٤٠.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥١٢ و راجع: أسد الغابة ج ١ ص ٢٩٠.