الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - تاريخ غزوة الخندق
و توفي زيد سنة ثمان و أربعين، و عمره تسع و خمسون سنة [١].
و قال الواقدي: مات سنة خمس و أربعين، و هو ابن ست و خمسين سنة [٢]و كل ذلك يؤيد ما قلناه، و يدل عليه.
و أورد بعضهم: على كون الخندق في السنة الرابعة، بأن من المعلوم: أن غزوة بني قريظة قد كانت في السنة الخامسة، و معلوم أنها كانت عقيب الخندق [٣].
و أجيب عن ذلك: بأن الخندق يمكن أن تكون قد استمرت إلى أواخر الرابعة [٤]، لا سيما إذا صح قولهم: إنهم استمروا في حفر الخندق شهرا [٥]و أن الحصار قد استمر شهرا أيضا [٦]مع ملاحظة: أن ابن سعد يقول: إن الخندق قد كانت في شهر ذي القعدة [٧].
هذا، بالإضافة إلى حصاره «صلى اللّه عليه و آله» الطويل لبني قريظة حسبما سيأتي. بعد ما تقدم نقول: إنه لا حاجة إلى الإفاضة في بيان خطأ قول البعض: أن الخندق كانت سنة خمس باتفاق المؤرخين باستثناء ابن خلدون [٨].
[١] مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٤٥ و تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٣١.
[٢] صفة الصفوة ج ١ ص ٧٠٤ و ٧٠٥.
[٣] راجع: مرآة الجنان ج ١ ص ٩ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٨ و ٢٢٩.
[٤] راجع: مرآة الجنان ج ١ ص ٩ و راجع السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٩
[٥] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٤.
[٦] ستأتي الأقوال في ذلك، حينما نتكلم عن مدة حفر الخندق في هذه الغزوة
[٧] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٨، و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٤٠.
[٨] محمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تأليف محمد رضا ص ٢٢٧.