نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٤ - ٢١- الرازق ٢٢- الرزّاق ٢٣- الكريم ٢٤- الحميد ٢٥- الفتّاح
وفسّرها البعض بمعنى الشاهد والناظر أو القيّوم بأمور الخلائق [١].
وقد ورد في مصباح الكفعمي عن بعض العلماء- حول تفسير هذه الكلمة-: إنّها تعني الحافظ لأعمال العباد ومقدرات أعمارهم وأرزاقهم [٢]، ولكن كما قلنا: إنّ لهذه الكلمة معنىً أوسعَ.
من مجموع ما ذكرناه في تفسير هذه الصفات السبع، التي لها مفاهيم متقاربة أو متلاصقة مع بعضها، تتجلى أمامنا صفحة اخرى من المعارف وصفات الفعل الإلهيّة، صفحة ذات آثار تربويّة ثمينةٍ وقيمّة جدّاً.
إنّها تدعو الناس إلى فعل الخيرات واجتناب أي لونٍ من القبائح والسيئات، وذلك لأنّهم يعلمون بأنّ اللَّه يراهم حيثما كانوا، وتطمئنهم إزاء الحوادث الصعبة، لأنّهم يعلمون بأنّ اللَّه هو الحافظ.
لهذا فإننا نقول: إنّ ذكر الصفات الإلهيّة في القرآن الكريم ذو هدفين اساسيين: أحدهما رفع مستوى معرفة الإنسان بربّه، والآخر تربيته في مختلف الجوانب.
٢١- الرازق ٢٢- الرزّاق ٢٣- الكريم ٢٤- الحميد ٢٥- الفتّاح
إنّ لهذه الصفات الخمس- المذكورة أعلاه- مفاهيم متقاربة ومتلازمة مع بعضها، وتحكي جميعها عن تأمين أرزاق بني البشر، بل حتى جميع الكائنات الحية، وتدل على أنّ
[١] لسان العرب، مقاييس اللغة، ونهاية ابن الأثير. وقد نُقل في بعض التفاسير عن أبي عبيدة أحد علماء اللغة بأنّه قال: يوجد في كلام العرب خمسة أسماء فقط على هذا الوزن هي: (المهيمن) (المبيطر)، (المسيطر)، (المبيقر)، و (المخيمر) ... عن تفسير روح الجنان.
[٢] مصباح الكفعمي، ص ٣١٨.