نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - كما هو المتعارف فإنّ صفات اللَّه سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين
أقسام صفات اللَّه تعالى
كما هو المتعارف فإنّ صفات اللَّه سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين:
«صفات الذات»، و «صفات الفعل».
وصفات الذات تنقسم إلى قسمين أيضاً: صفات الجمال، وصفات الجلال.
والمراد من صفات الجمال، الصفات الثابتة له تعالى، كالعلم والقدرة والأزليّة والأبدية، لذا تُسمى «بالصفات الثبوتية». أمّا صفات الجلال فيُراد بها الصفات التي تتنزه ذاته المقدّسة عنها، كالجهل والعجز والجسمانية وما شاكل. لذا تُسمى ب «الصفات السلبية». وكلا النوعين يسميان بصفات الذات، وبغض النظر عن أفعاله سبحانه فهي قابلة الإدراك (أي يُمكن إدراكها).
ويقصد بصفات الفعل الصفات التي لها علاقة بأفعال اللَّه، أي لا تطلق عليه قبل صدور فعل منه، وبعد صدوره يُتصف بها كالخالق والرازق والمحيي والمميت.
ونؤكد مرّة اخرى بأنّ صفات ذاته وصفات فعله لامتناهية، لأنّ كمالاته غير متناهية، وكذلك أفعاله ومخلوقاته لامتناهية ولا محدودة أيضاً.
ولكن مع هذا فإنّ قسماً من هذه الصفات يُعدُّ أساساً لبقية الصفات، والصفات الأخيرة تعتبر فروعاً، وبالالتفات إلى هذه النقطة يمكن القول: بأنّ الصفات الخمس التالية تُعدُّ أصلًا لجميع الأسماء والصفات الإلهيّة المقدّسة، وما سواها تعدّ فروعاً لها، وهذه الصفات الخمس هي:
(الوحدانيّة، العلم، القدرة، الأزليّة، الأبديّة).