نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - توضيح وبلاغ
٤- «فَاللَّهُ خَيرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ». (يوسف/ ٦٤)
٥- «إِنَّ رَبِّى عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ». (هود/ ٥٧)
٦- «وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا». (الأحزاب/ ٥٢)
٧- «هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَاإِلَهَ إِلَّا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤمِنُ المُهَيمِنُ». (الحشر/ ٢٣)
توضيح وبلاغ:
«الولي»: من (الولاء)، بالأصل بمعنى استقرار شيئين إلى جوار بعضهما، وتأتي بمعنى القرب، سواءً من حيث المكان أم القرابة النسبيّة، أم من حيث الدين والصداقة والنّصرة والإعتقاد.
هذا ماصرّح به الراغب في مفرداته، وأضاف: (الوِلاية) بكسر الواو تعني المساعدة والنصرة (والوَلاية) بفتح الواو تعني تدبير الأمور [١].
وقد اعتبر صاحب مقاييس اللغة أيضاً أنّ أصل هذه الكلمة يعود إلى مفهوم القرب، وفسّر صاحب كتاب لسان العرب أيضاً كلمة (ولي) بمعنى الناصر والمتولّى لُامور العالم والخلائق.
وعلى أيّة حال، فلهذه الكلمة معانٍ كثيرة، لكنها عندما تُستعمل بخصوص اللَّه تعالى لا ريب في أنّها تعني الولاية وتدبير أمور العالم ونصرة العباد ومؤازرتهم.
وكلمة (مَولى) مشتقّة أيضاً من هذه المادّة، وذُكرِت لها معان كثيرة تعود جميعها إلى الأصل الذي ذكرناه أعلاه (وهو القرب).
وقد ذكر المرحوم العلّامة الأميني رحمه الله- لهذه الكلمة- سبعاً وعشرين معنىً مختلفاً
[١] ذكر المرحوم الكفعمي في المصباح عكس هذا، وكذلك ابن الأثير في النهاية، فقد ذكر أنّ الولاية تعني تصدّي إدارة الأمور، والوَلاية بمعنى النصرة والمساعدة، ولا يُستبعد أن يكون هنالك خطأ في نقل كتاب المفردات.