نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - شرح المفردات
وقد وردت كلمة (مَثَلْ) بمعنى (الصفة)، وقد تُطلق أحياناً على الصفات الجذّابة والقصص العجيبة أيضاً، لذا فإنّ كلمة (أَمْثَل) تأتى بمعنى (نموذج).
و «المُثْلَة»: تعنى قطع بعض أعضاء بدن شخص لتعذيبه ومعاقبته، وبالواقع إنّ من يرتكب هذا العمل (التمثيل بالغير)، يقصد إفهام الآخرين وتحذيرهم من ملاقاة نفس هذه العقوبة في حال ارتكابهم (مِثْلَ) ما ارتكب هذا الشخص، لذا فقد وردت كلمة (مَثُلات) بمعنى (العقوبات)، العقوبات التي تصير عِبَراً للآخرين لكى لا يرتكبوا (مِثْلَ) أعمال الماضين [١].
«كُفْو»: تعني الشباهة في المنزلة والمقام، و (المكافاة) أيضاً مأخوذة من نفس هذا المعنى لأنّها بمعنى المساواة والمقابلة بالمثل، (إكفاء) تأتي بمعنى قلب الإناء رأساً على عقب، أي وكأَنّ الظاهر والباطن يتشابهان.
وقد ورد في مقاييس اللغة بأنّ لهذه الكلمة معنيين، فأحياناً تأتي بمعنى (المساواة) بين شيئين، وأحياناً أُخرى بمعنى (التمايُل والإنحراف)، في حين نجد أنّ الراغب أرجعهما إلى معنىً واحد، وهو ما ذكرناه أعلاه.
«الصفة»: من مادة (وصف)، وهي في الأصل بمعنى ذكر محاسن ومحسّنات شيء معين، ويُطلق على هذه الحالة كلمة (وصف).
وهي ذات معنىً أوسع فتُطلق على كل ألوان التوصيف الصالح والطالح.
يقول (إبن منظور) في (لسان العرب): (التوصيف) بمعنى (التزيين)، و (الصفة) تعني (الزينة).
وقد ورد نفس هذا المعنى في (مقاييس اللغة) أيضاً، لكنّه وكما ذكرنا أعلاه فقد استعملت بمعنى أوسع فيما بعد.
وقد يُطلق أحياناً على (الخادم) و (الخادمة) لفظ (الوصيف) و (الوصيفة)، وسبب ذلك هو أنّ الغلام أو الأمَة عندما كانا يُباعان ويُشتريان تُذكر صفاتهما ومزاياهما للزبائن.
[١] مفردات الراغب؛ مقاييس اللّغة؛ لسان العرب؛ ومجمع البحرين.