نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٩ - ٣٣- الغافر ٣٤- الغفور ٣٥- الغفّار ٣٦- العفوّ ٣٧- التوّاب ٣٨- الجبّار
ووردت هذه الكلمة في القرآن في ثلاثة موارد، الأول في مورد الإلحاح في السؤال، كما في قوله تعالى: «إِن يَسْأَلكُمُوهَا فَيُحفِكُم تَبخَلُوا»!. (محمد/ ٣٧)
وفي مورد العلم والمعرفة كما في قوله تعالى: «يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا».
(الأعراف/ ١٨٧)
وفي مورد الإلحاح في عمل الخير كما في الآية: «سَلَامٌ عَلَيكَ سَأَستَغفِرُ لَكَ رَبِّى إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيًّا». (مريم/ ٤٧)
وعلى أيّة حال فعندما تختصّ هذه الكلمة بالباري تعالى فإنّها يُمكن أن تعطى معنى العالم والخبير، وفي هذه الحالة تكون من صفات الذات وليس الفعل، وربّما تأتي بمعنى منتهى الإحسان والمحبّة أيضاً، فتُعد في هذه الحالة من صفات الفعل الإلهي.
وبالمناسبة فانّها وردت في القرآن كصفة مرّة واحدة فقط، وبمعنى منتهى الإحسان والمحبّة والتي وردت في قصة إبراهيم وعمّه التي ذكرناها سابقاً.
ويتضح البلاغ التربوي الذي تحمله هذه الصفة الإلهيّة في طياتها، بقرينة ما ذكرناه في الصفات المشابهة لها، وذلك لأنّها تحيي بصيص الأمل في قلوب العباد وتقربهم نحوه- سبحانه- من جهة، ومن جهة اخرى تعطي درساً في الإحسان والمحبّة والحنان.
٣٣- الغافر ٣٤- الغفور ٣٥- الغفّار ٣٦- العفوّ ٣٧- التوّاب ٣٨- الجبّار
يُعد الغفران والرحمة الإلهيّة وعفو الباري عن المذنبين وقبول توبتهم، أصول مجموعة من صفات فعل اللَّه التي أوردنا ستة نماذج منها أعلاه.
وقد وردت هذه الصفات الإلهيّة في آيات قرآنية عديدة سنطلع عليها بعد أن نتأمل خاشعين في الآيات التالية:
١- «غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوبِ». [١] (غافر/ ٣)
[١] وردت هذه الصفة في آية واحدة من القرآن الكريم.