نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠ - شرح المفردات
٦- «اوَلَمْ يَرَوا انَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى انْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ».
(الاسراء/ ٩٩)
٧- «اوَلَمْ يَرَوا انَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى انْ يُحْىَ الْمَوْتى بَلَى انَّهُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَديرٌ». (الاحقاف/ ٣٣)
٨- «فَلا اقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ». (المعارج/ ٤٠)
٩- «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شِىءٍ فِى السَّمَاواتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ انَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً» [١]. (فاطر/ ٤٤)
١٠- «قُلْ انَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ». (آل عمران/ ٧٣)
شرح المفردات:
لفظ «قدير»: من مادّة «قدرة»، بمعنى من يفعل كل مايريده بمقتضى حكمته، لا أقل ولا أكثر من ذلك، لذا فإنّ هذه الصفة لا يوصف بها إلّااللَّه تعالى، وأساساً إنّ صفة القدرة المطلقة لا يجوز استعمالها إلّافي وصف قدرة اللَّه تعالى، وكُلّما اسْتُعمِلَتْ مع غيره فإنّها ينبغي أن تكون محدودة ومقيّدة، لأنّ غيره لوكان قادراً من جهة معينة فهو عاجزٌ من جهةٍ اخرى [٢].
[١] يجب الالتفات إلى أنّ صفة (القدير) وردت في القرآن المجيد (٤٥) مرة تقريبا بالنسبة إلى اللَّه تعالى، فتارة بشكل: «إنّ اللَّه على كل شيء قدير.»
وتارة: «واللَّه على كل شى قدير»،
وتارة: «انك على كل شى قدير»،
وتارة: «وهو على كل شى قدير»،
وتارة: «وان اللَّه على نصرهم لقدير»،
وتارة: «وهو على جمعهم إذا يشاء قدير. وتعابير اخرى.
وقد وردت كلمة «القادر» سبع مرات، ويلاحظ أيضاً في بعض الآيات «قادرون» و «قادرين» بالنسبة إلى اللَّه تعالى، وكذلك ورد نفى العجز عن اللَّه تعالى والقدرة الواسعة له عز وجل والمأخوذة من مادة «القدرة والعجز والسعة» وهي مذكورة في معاجم اللغة، وما ذكر من الآيات العشر إنّما هي تعابير جامعة للاقسام الثلاثة.
[٢] مفردات الراغب، مادة (قدر).