نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦١ - جمع الآيات وتفسيرها
والقدرة، والفقر والغنى، حقيقة كونهم دائماً بين يدي اللَّه الحسيب، سريع العقاب، وشديد العقاب، وقد وردت هذه الصفات الإلهيّة في آيات قرآنية عديدة، لنتأمل في قسم منها خاشعين:
١- «وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا» [١]. (النساء/ ٦)
٢- «وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ» [٢]. (البقرة/ ٢٠٢)
٣- «وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ» [٣]. (الأنعام/ ٦٢)
٤- «إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ». [٤] (الأنعام/ ١٦٥)
٥- «وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» [٥]. (البقرة/ ١٩٦)
جمع الآيات وتفسيرها
كلمة (حسيب) مشتقّة من مادّة (حساب)، وقد ذُكر في مقاييس اللغة عدّة معانٍ لها هي:
العدّ، الكفاية، و (حسبان) تعني نوع من الوسائد الصغيرة، و (أحسَبْ) تعني مرض جلدي، لكنّ كتاب التحقيق أرجع جميع هذه المعاني إلى معنىً واحد وهو البحث للإطلاع على حال شيءٍ معيّن والتحقيق عنه، ولكون العدّ وسيلة لتحقُّق هذا المعنى كما أنّ الكفاية من لوازمه ونتائجه، فإنّها استُعملتْ في هذا المجال أيضاً.
[١] وردت كلمة «حسيب» في أربعة مواضع من القرآن الكريم، في ثلاثةٍ منها كصفة للباري تعالى (النساء، ٦ و ٨٦؛ الأحزاب، ٣٩) وفي موضعٍ واحد كصفة من صفات الإنسان في يوم القيامة عندما يُعطى كتابه بيده. (الاسراء، ١٤).
[٢] وردت هذه الصفة في ثمانية مواضع من القرآن الكريم ممّا يدلّ دليلًا واضحاً على أهميتها (سورة البقرة، ٢٠٢؛ سورة آل عمران، ١٩ و ١٩٩؛ سورة المائدة، ٤؛ سورة الرعد، ٤١؛ سورة ابراهيم، ٥١؛ سورة النور، ٣٩؛ سورة غافر، ١٧).
[٣] وردت هذه الصفة في موضعٍ واحد فقط من القرآن الكريم وهو المذكور أعلاه.
[٤] وردت هذه الصفة في موضعين من القرآن الكريم هما: الآية المذكورة أعلاه والآية ١٦٧ من سورة الأعراف.
[٥] تكررت هذه الصفة أربع عشرة مرّة في القرآن مما يُعدّ دليلًا على أهميتها (سورة البقرة، ٢١١ و ١٩٦؛ سورة آل عمران، ١١؛ سورة المائدة، ٢ و ٩٨؛ سورة الأنفال، ١٣٣، ٢٥، ٤٨ و ٥٢؛ سورة الرعد، ٦؛ سورة غافر، ٣ و ٢٢؛ سورة الحشر، ٤ و ٧).