نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - ١٤- الولي ١٥- الوالي ١٦- المولى ١٧- الحافظ ١٨- الحفيظ ١٩- الرقيب ٢٠- المهيمن
و (الحكيم) و (الرب)، التي هي بأجمعها صفات فعليّة ماعدا «الحكيم» التي يُمكن اعتبارها من صفات الفعل وصفات الذات أيضاً (كالعالِم). وهي ذات مفاهيم قريبة من بعضها ومتلازمة مع بعضها تقريباً ولا تنفصل (ربوبية اللَّه) عن (ملكه) و (حكمه) وقد امتزجت مالكيته وحاكميته مع ربوبيته.
إنّ الإيمان والتفكير بهذه الصفات بمثابة إشارات وتجليات لها آثار تربوية كبيرة على نفس الإنسان بالطبع بعد التعرف على المعنى الحقيقى لهذه الصفات والتي، تخص الذات الإلهيّة المقدّسة، فإيماني بمالكية اللَّه يبعث على الشعور بأني أمينٌ على اموالي وينبغي عليَّ التصرُّف فيها وفق أوامر مالكها الأصلي.
والإيمان بحاكميّة اللَّه يمنعني من الخضوع لسلطة الظالمين والطواغيت.
والإيمان بربوبية اللَّه يمنعني عمن سواه، واعتبرُ جميع العالم من نفحاته، وآراه منقاداً لأوامره تعالى، وبالتالي فإنّ هذا الإيمان يمنعني من السقوط في دوامة عبوديّة المخلوقات.
١٤- الولي ١٥- الوالي ١٦- المولى ١٧- الحافظ ١٨- الحفيظ ١٩- الرقيب ٢٠- المهيمن
إنّ الصفات المذكورة أعلاه ذات مفاهيم مهمّة ومتقاربة وجميعها من صفات الفعل، لذا فقد بحثناها في محلٍّ واحد ليتضح ويكتمل تفسيرها في ظل بعضها البعض، وفي الواقع أنّ هذه المجموعة هي من الصفات الخالقيّة والربوبيّة.
وقد أشار القرآن الكريم إلى جميع هذه الصفات (حيث ذُكرت أحيانا مرّة واحدة وأحياناً اخرى عدّة مرّات) والآن لنتأمل خاشعين في الآيات التالية:
١- «أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاءَ فاللَّهُ هُوَ الوَلِىُّ». (الشورى/ ٩)
٢- «وَمَالَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ». (الرعد/ ١١)
٣- «بَلِ اللَّهُ مَولَاكُم». (آل عمران/ ١٥٠)