نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - ٥- العدل في الروايات الإسلاميّة
الباري، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «هو نورٌ ليس فيه ظُلمة، وصدق ليس فيه كذب، وعدل ليس فيه جور، وحق ليس فيه باطل» [١].
٦- ورد في صحيح الترمذي: «هُو اللَّهُ ... العدلُ اللّطيفُ» [٢].
٧- ورد في كتاب الخمس من صحيح البخاري أنّ النبي صلى الله عليه و آله ضمن ردّه على رجل جسور شكّك بعدالته، قال: «فمَن يَعدلُ إذا لَم يَعدل اللَّهُ وَرسُولُهُ» [٣].
٨- ورد في الدعاء الخامس والأربعين من الصحيفة السجادية أنّ الإمام السّجاد عليه السلام كان يناجي ربّه ويقول: «وَعَفوكَ تَفضّلٌ وَعُقوبَتِكَ عَدلٌ».
٩- يُلاحظ وجود تعابير في الكثير من الروايات المنقولة عن مصادر الشيعة وأهل السُّنة حول المسائل المتعلقة ببطلان الجبر، والعقوبات الإلهيّة، تدل على اتفاق الجميع القطعي على مسألة العدل الإلهي، وأنّه كان مُرتَكزَ الإستدلالات، ومن جملتها (أنّ أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام سأل الإمامَ عليه السلام وقال: أيجبر اللَّه عباده على أعمالهم؟ فاجابه الإمام عليه السلام:
«اللَّه أعدل من أن يجبر عبداً على فعلٍ ثم يعذّبه عليه» [٤].
١٠- وفي حديثٍ نبوي منقول من مسند أحمد بن حنبل أنّه صلى الله عليه و آله قال: «من أذنب في الدنيا ذنباً فعوقب عليه فاللَّه أعدل من أن يُثنّي عقوبته على عبده» [٥].
١١- عن الإمام الرضا عليه السلام في توضيح «أمرٌ بين أمرين»، (نفي الجبر والتفويض)، في إجابته عن سؤال أحد أصحابه: هل فوّض اللَّه الأمور إلى عباده؟ فقال عليه السلام: «اللَّه أعزّ من ذلك» (أي أعزّ من أن يترك تدبير أمور العالَمِ أو عباده كُليّاً ويكله إليهم)، فسأله: فهل أجبرهم على المعاصي؟ فقال عليه السلام: «اللَّه أعدل وأحكم من ذلك»، (أي أنّ هذا العمل يتنافى نهائياً مع عدل اللَّه وحكمته) [٦].
[١] بحارالانوار، ج ٣، ص ٣٠٦، الباب ١٣، ح ٤٤.
[٢] المعجم المفهرس لالفاظ الحديث النبوي، ج ٤، ص ١٥٥.
[٣] المصدر السابق، ص ١٥٢.
[٤] بحارالأنوار، ج ٥، ص ٥١، ح ٨٣.
[٥] مسند أحمد بن حنبل، ج ١، ص ٩٩.
[٦] اصول الكافي، ج ١، ص ١٥٧، باب الجبر والقدر، ح ٣.