نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٩ - ٦٠- خَيْر
٦٠- خَيْر
تستعمل كلمة (خير) أحياناً بمعنى (حَسنْ) وفي الكثير من الأحيان بمعنى (أحسن)، وقد وردت في عشرة مواضع من القرآن الكريم بهذا المعنى الأخير، مضافةً إلى صفات اخرى، وسنطالع ذلك في الآيات القادمة.
«الخير»: مساوٍ للوجود، والوجود مساوٍ للخيْر، ولكون وجود اللَّه وجوداً مطلقاً لا محدوداً فهو أحسن (خير) الوجود، أجل هو «خير الحاكمين» وخير الرازقين وخير النّاصرين ....
وجميع هذه الصفات من صفات الفعل الإلهي، وقد جمعناها هنا في مكانٍ واحد لنختتم بحثنا بخير.
ولنتأمل خاشعين في الآيات التالية:
١- «وَأَنتَ خَيرُ الرَّاحِمِينَ». (المؤمنون/ ١٠٩)
لأنّ رحمتك العامّة والخاصّة شملت الجميع، خصوصاً عبادك المؤمنين.
٢- «وَهُوَ خَيرُ الحَاكِمِينَ». (الأعراف/ ٨٧)
٣- «وَهُوَ خَيرُ الفَاصِلِينَ». (الأنعام/ ٥٧)
٤- «وَأَنتَ خَيرُ الفَاتِحِينَ». (الأعراف/ ٨٩)
٥- «وَاللَّهُ خَيرُ الرَّازِقِينَ». (الجمعة/ ١١)
٦- «بَلِ اللَّهُ مَولَاكُم وَهُوَ خَيرُ النَّاصِرِينَ». (آل عمران/ ١٥٠)
٧- «فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيرُ الغَافِرِينَ». (الأعراف/ ١٥٥)
٨- «وَقُل رَّبِّ أَنزِلنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيرُ المُنزِلِينَ». (المؤمنون/ ٢٩)
٩- «وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ المَاكِرِينَ». (الأنفال/ ٣٠)
١٠- «رَبِّ لَاتَذَرنِى فَرْداً وَأَنتَ خَيرُ الوَارِثِينَ» [١]. (الأنبياء/ ٨٩)
[١] يُلاحظ في القرآن الكريم وجود بعض التعابير الاخرى الحاوية على كلمة (خير) وكصفة من الصفات الإلهيّة، مع أنّ المضاف إليه العائد لم يُذكر بصيغة الجمع، وهو في موردٍ واحد فقط: «فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» (يوسف/ ٦٤).