نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢ - العلاقة بين الذنوب والبلاء في الروايات الإسلاميّة
العلاقة بين الذنوب والبلاء في الروايات الإسلاميّة:
ما ذكرناه آنفاً ملحوظٌ أيضاً في الروايات الإسلاميّة بشكل واسع بحيث إنّ قِسماً ملحوظاً على الأقل من المصائب والبلايا التي تُصيب المجتمعات الإنسانية ذات صيغة جزائية وقصاص للذنوب: وكنموذج على ذلك:
١- عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إن اللَّه تعالى إذا غضب على أمّةٍ، ثم لم يُنزل بها العذاب أغلى أسعارها وقصّر أعمارها ولم تربح تجارتها ولم تغزُر أنهارها ولم تُزكّ ثمارها وسلّط عليها شرارها وحبس عليها أمطارها» [١].
٢- ورد في حديثٍ آخر عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: «كُلّما احدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعلمون أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون» [٢].
٣- في رواية اخرى عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال، ومن يعيش بالإحسان أكثر ممّن يعيش بالأعمار» [٣].
٤- وعنه أيضاً عليه السلام: «إنّ الرجُل ليُذنب الذنب فيُحرمُ صلاة الليل وإنّ عمل الشّر أسرع في صاحبه من السكّين في اللحم!» [٤].
يُمكن لهذه الأحاديث أن تكون شاهداً على هذا البحث أو البحث السابق بخصوص العلاقة الطبيعيّة بين الذنب والحوادث المُّرة، (تأمل جيداً).
٥- عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «وجدنا في كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (الروايات النبويّة» أنّه قال: «إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفّف المكيال والميزان أخذهم اللَّه بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كُلّها، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط اللَّه عليهم عدّوهم، وإذا قطعوا الأرحام جُعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم
[١] بحارالأنوار، ج ٧٠، ص ٣٥٣.
[٢] المصدر السابق، ج ٧، ص ٣٤٥.
[٣] المصدر السابق، ص ٣٥٤.
[٤] المصدر السابق، ص ٣٥٨، ح ٧٤.