نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - أسماء اللَّه الخاصّة
تمهيد:
يُلاحظ في الآيات القرآنيّة والروايات الإسلاميّة تعبير تحت عنوان «الأسماء الحسنى»، وهذا العنوان جاء في القرآن بشكل مجمل لكنّه ورد في الروايات بشكل مفصّل، وهذه الأسماء تدل بأجمعها على صفاته، ونظراً لكون جميع أسمائه وصفاته حُسنى، فإنّ انتخاب هذا العنوان يدلّ على امتياز هذه الأسماء.
ولكن من أين تنبع هذه الخصوصيّة؟ هذا ما سنوضحه بعد تفسير الآيات والروايات التي وردت في هذا المجال، فلنتوجه الآن إلى القرآن ونتأمل خاشعين في الآيات القرآنية الكريمة:
١- «وَللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ».
(الاعراف/ ١٨٠)
٢- «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحمنَ أَيّاً مَّا تَدعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى».
(الاسراء/ ١١٠)
٣- «اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى». (طه/ ٨)
٤- «هُوَ اللَّهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسمَاءُ الحُسْنَى». (الحشر/ ٢٤)
جمع الآيات وتفسيرها
أسماء اللَّه الخاصّة:
لقد تقدم تفسير الآية الأولى في البحث السابق، وخلاصته أنّها حذّرت الناس من تحريف أسماء اللَّه حيث تقول: «وَللَّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدُونَ في أَسمَائِهِ».