نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥ - «التشبيه» من أعظم الذنوب!
١- قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في بداية خُطبةٍ له: «لايَشْغَلُهُ شَأْنٌ وَلا يُغَيّرُهُ زَمانٌ وَلا يَحْويهِ مَكانٌ وَلا يَصِفهُ لِسانٌ» [١].
٢- وقال عليه السلام في خطبةٍ اخرى ضمن إشارته إلى عجز الإنسان عن فهم المسائل المرتبطة بالحياة والموت: «كَيْفَ يَصِفُ إلهَهُ مَنْ يَعْجَزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثلِهِ؟» [٢].
٣- وورد في حديثٍ أنّ رجُلًا من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام سأل الإمامَ عليه السلام: أخبرني أي الأعمال أفضل؟ فأجابه عليه السلام: «تَوْحِيدُكَ لِربّكَ» فسأل الرجل: «فما أعظم الذنوب»؟
فقال عليه السلام: «تشبيهك لخالقك!» [٣].
٤- وورد في حديثٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يوصف بزمانٍ ولا مكانٍ ولا حركةٍ ولا انتقال ولا سكون بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والإنتقال، تعالى عمّا يقول الظّالمون علوّاً كبيراً» [٤].
٥- وورد أيضاً في حديثٍ آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير صفة (الصمد) أنّه قال:
«تأويل الصَّمدِ لا إسم ولا جسم ولا مثلَ ولا شبه ولا صورة ولا تمثالَ ولا حدَّ ولا حدود ولا موضعَ ولا مكان ولا كيف ولا أينَ ولا هنا ولا ثمةَ ولا ملأ ولا خلأ، ولا قيام ولا قُعود، ولاسكون ولا حركة، ولا ظلماني ولا نوراني، ولا روحاني ولا نفساني ولا يخلو منه موضع ولا يسعهُ موضعٌ ولا على لون، ولا على خطرِ قلْبٍ، ولا على شمِّ رائحة، منفيٌ عنه هذه الأشياء» [٥].
ولا يخفى، أنّ المقصود من نفي الاسم عن اللَّه سبحانه هو نفي أسماء المخلوقات.
وبهذه المعرفة الإجمالية التي حصلنا عليها عن الصفات السلبيّة ننطلق إلى معرفتها بالتفصيل.
[١] نهج البلاغة، الخطبة ١٧٨.
[٢] المصدر السابق، الخطبة ١١٢.
[٣] بحار الأنوار، ج ٣ ص ٢٨٧.
[٤] المصدر السابق، ص ٣٠٩، ح ١.
[٥] المصدر السابق، ص ٢٣٠، ح ٢١.