نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٥ - ٤٩- نصير ٥٠- نعم النصير ٥١- خير الناصرين
يستهينون بمعصية الباري ويرتكبون ما شاؤوا من الذنوب دون أن يتفكّروا في عواقبها، مستغلين لطف الباري وكرمه.
أجل إنّه «أرحم الراحمين» ولكن في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة!
اللهم عاملنا بلطفك ورحمتك، وخلّصنا من أسر عذابك، فنحن نُقرّ لك بذنوبنا، ونعتذر إلى جنابك من تقصيرنا.
٤٩- نصير ٥٠- نعم النصير ٥١- خير الناصرين
لا شك أنّ قدرة الإنسان المحدودة غير قادرة على حلّ المشاكل اللامتناهية، ولولا عناية الباري في عالم التكوين والتشريع، لما وصل- الإنسان- إلى مقصوده ولَضَلّ الهدف العظيم الذي خُلِقَ من أجله، وهو التكامل والتقرّب من اللَّه، في هذا العالَم المتلاطم.
فاللَّه العظيم هو الذي يعين الإنسان ويمدّه بعنايته عن طريق القوانين التكوينيّة والتشريعية وإمداده الظاهر والخفيّ، ويأخذ بيده إلى حيث بلوغ الهدف المنشود متجنّباً طرق الحياة الملتوية.
لنمعن خاشعين في الآيات التالية الواردة في هذا المجال:
١- «وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا» [١]. (النساء/ ٤٥)
٢- «وَاعتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَولَاكُم فَنِعمَ المَولَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ» [٢]. (الحج/ ٧٨)
٣- «بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُم وَهُوَ خَيرُ النَّاصِرِينَ» [٣]. (آل عمران/ ١٥٠)
[١] وردت كلمة «نصير» في أربعة وعشرين موضعاً من القرآن، وفي عدّة مواضع منها فقط كصفة للَّه، مثل (النساء، ٤٥؛ الفرقان، ٣١؛ البقرة، ١٠٧).
[٢] وردت صفة نعم النصير في موضعين من القرآن وفي كليهما وردت كصفة للَّه، أحدهما الآية المذكورة أعلاه والاخر الآية ٤٠ من سورة الانفال.
[٣] وردت صفة «خير الناصرين» مرّة واحدة فقط في القرآن وهي كصفة للباري تعالى.