آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٢ - أوّل رجل مسلم
أجل، إنّ هذه المسألة تعتبر في المستويات العُليا من الإتقان و الاعتبار و لذلك فالشيعة يفتخرون بها، و لا بدّ لنا نحن الشيعة أن نفتخر و نقدر هذه النعمة العظيمة نعمة التشيّع علينا و التي تعلّمناها من والدينا و أرشدنا إليها علماؤنا، و لا بأس بالإشارة إلى بعض الروايات في هذا الصدد:
١- يروي أنس خادم النبي صلى الله عليه و آله أنه:
نُبِّئ النّبي يوم الاثنين و أسلم عليٌّ يوم الثّلثاء. (و في رواية اخرى) بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم الاثنين و صلّى عليٌّ يوم الثّلثاء [١]».
سؤال: هل أن عليّ بن أبي طالب عليه السلام لم يسجد لصنم قطّ و لم يعتقد بغير التوحيد؟
الجواب: إنّ عليّ ابن أبي طالب و بشهادة التاريخ لم يسجد حتّى لحظة واحدة أمام صنم و لم يختر ديناً غير دين التوحيد [٢]، و عليه فإنّ معنى الرواية أعلاه هي أن الإمام علي عليه السلام أسلم بعد يوم واحد من البعثة المباركة و لا ينافي هذا أنه كان قد عانق الإسلام بقلبه قبل ذلك.
٢- و يقول سلمان الفارسي الصحابي المعروف بالنسبة إلى أوّل الناس إسلاماً:
أوّل هذه الامّة وروداً على نبيّها الحوض أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب [٣].
و كما سبق و أن ذكرنا أن المثوبات الاخروية هي انعكاس لأعمال الإنسان في الدنيا، و بما
[١] فرائد السمطين: باب ٤٧ نقلًا عن الغدير: ج ٣، ص ٢٢٤.
[٢] يقول المقريزي في الإمتاع ص ١٦: «و أما علي بن أبي طالب فلم يشرك باللَّه قط». (الغدير: ج ٣، ص ٢٣٨).
[٣] مجمع الزوائد: ج ٩، ص ١٠٢ نقلًا عن الغدير: ج ٣، ص ٢٢٧.