آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢ - توصية آية الصادقين
ثقة حيث يقول في تفسير كلمة «الصادقين»:
«فقال سلمان: يا رسول اللَّه، أ عامة هي أم خاصّة؟ فقال: أما المؤمنون فعامة لأن جماعة المؤمنين امروا بذلك، و أما الصادقون فخاصّة لأخي علي و الأوصياء من بعده إلى يوم القيامة» [١].
و طبقاً لهذه الرواية فإن «الصادقين» هم الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
٤- و يقول العلّامة الكنجي في كتاب «كفاية الطالب» و «ابن الجوزي» في كتابه «التذكرة»: قال علماء السِير: معناه كونوا مع عليّ و أهل بيته [٢] و هكذا يروي المؤرّخون في معنى «كونوا مع الصادقين» أن المراد بهم هم عليّ و أهل بيته عليهم السلام.
و طبقاً لهذا الحديث فإنّ «الصادقين» هم الأئمّة الاثنا عشر عليهم السلام للشيعة.
توصية آية الصادقين
و مما تقدّم من صفات و خصائص المعصومين عليهم السلام و أنهم المجاهدون، العابدون، الراكعون، الساجدون، القائمون، الصائمون، الزاهدون، العالمون، المتقون، الذاكرون، الخاشعون، و أمثال ذلك فإنّ هذه الصفات تجتمع في مصداق كلمة «الصادقين»، و هذا يعني أن حالة «الصدق» لها دور مهم جداً في مصير الإنسان «و ليس المسلم فحسب»، و لهذا السبب فإنّ الآية الشريفة وصفت أئمّة الهدى بهذه الصفات.
و مع الالتفات إلى أهمية هذا الموضوع نذكر بعض ما ورد عن الإمام علي عليه السلام في هذا الصدد:
١- «الصِّدْقُ عِمادُ الإسْلامِ وَ دَعامَةُ الإيمانِ». [٣]
فلو سقط عمود البناء لانهار البناء تماماً، فلو أن المسلم لم يتّصف و يتحلّى بصفة الصدق فلا معنى لإسلامه و إيمانه.
[١] أسرار آل محمّد: ص ٢٩٧.
[٢] نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣ ص ٢٩٧.
[٣] ميزان الحكمة: باب ٢١٩٠، ح ١٠١٨٥.