مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - ٤٢ وصيَّته
٤٢ وصيَّته ٧ للحسن و الحسين ٨
من وصيّة له ٧ للحسن و الحسين ٨ لمَّا ضربَه ابن ملجم لعنه اللَّه:
«أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّه، وأَلَّا تَبْغِيَا الدُّنيا وإِنْ بَغَتْكُمَا، ولا تَأْسَفَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا، وقُولا بِالْحَقِّ، واعْمَلا لِلأَجْرِ، وكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً، ولِلْمَظْلُومِ عَوْناً.
أُوصِيكُمَا وجَمِيعَ وَلَدِي، وأَهْلِي، ومَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّه، ونَظْمِ أَمْرِكُمْ، وصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، فإنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا ٦ يَقُولُ: صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِن عَامَّةِ الصَّلاةِ والصِّيَامِ.
اللَّهَ اللَّهَ فِي الأَيْتَامِ، فَلا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ، ولا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ.
واللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ، مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ.
واللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ لا يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ.
واللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلاةِ فإنَّها عَمُودُ دِينِكُمْ.
واللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ، لا تُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ، فإنَّه إِنْ تُرِك لَمْ تُنَاظَرُوا.
واللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ، وأَنْفُسِكُمْ، وأَلْسِنَتِكُمْ، فِي سَبِيلِ اللَّه.
وعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ والتَّبَاذُلِ، وإِيَّاكُمْ والتَّدَابُرَ والتَّقَاطُعَ.
لا تَتْرُكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ.
ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ: قُتِلَ أَميرُالْمُؤْمِنِينَ! أَلا لا تَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي، انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِن ضَرْبَتِهِ هَذِهِ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ، ولا تُمَثِّلُوا بِالرَّجُلِ، فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ٦ يَقُولُ: