مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - ٤٧ كتابه
المعلوم أنَّ السَّيِّدَ (رحمه الله) اختصر كما هو دأبه في نهج البلاغة، فلمَّا قرأ جارية كتاب أمير المؤمنين ٧ على النَّاس قام صبرة بن شيمان فقال:
سمعنا و أطعنا، و نحن لمن حارب أمير المؤمنين حرب، و لمن سالم أمير المؤمنين سلم، إن كفيت يا جارية قومك بقولك.
فقام وجوه النَّاس و تكلَّموا، فقام زياد خطيباً في الأزْد فأجابوه، و قدم جارية قومه فلم يجيبوه، فأرسل إلى زياد و الأزْد يستصرخه، و جاءت الأزْد و جاء شريك بن الأعْوَر ناصراً جارية، فانهزم تَميم و ابن الحَضْرَمِيّ و دخلوا دار سبيل السَّعدي، فحضروا ابن الحَضْرَمِيّ فقال جارية: عَلَيَّ بالنَّار، فأحرق الدَّارَ، فهلك ابن الحَضْرَمِيّ في سبعين رَجُلًا.] [١]
٤٧ كتابه ٧ إلى ابن عبَّاس
[نقل مصنف كتاب معادن الحكمة (رحمه الله) كتاباً له ٧ إلى عبد اللَّه بن العبَّاس، و لكن نقله الكشّي و أنساب الأشراف و نهج السَّعادة بصور أخرى:]
أمَّا نصُّ ما نقل المُصنِّفُ:
«أمَّا بعدُ، فإنَّ مِنَ العَجَبِ أنْ تُزَيِّنَ نَفْسُكَ، أنَّ لكَ في بَيتِ مالِ المُسلمِينَ مِنَ الحَقِّ أكْثَرَ مِمَّا لِرَجُلٍ واحِدٍ مِنَ المُسلمِينَ، فقَد أفْلَحْتَ إنْ كانَ تَمَنِّيك الباطِلَ، وادِّعاؤكَ ما لا يكونُ يُنْجِيكَ مِنَ المأثْمِ، ويُحِلُّ لَكَ المُحَرَّمَ، إنَّك لأنْت المُهْتَدِي السَّعيدُ إذاً.
[١] راجع: الغارات: ج ٢ ص ٤٠٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٥٠.