مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - ٣٥ كتابه
٣٥ كتابه ٧ في وصيَّة ماله
السيّد (رحمه الله) في نهج البلاغة، قال: و من وصيَّة له ٧ بما يعمل في أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفِّين:
«هَذَا مَا أَمَرَ بِه عَبدُ اللَّه عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَميرُالْمُؤْمِنِينَ في مَالِه، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه لِيُولِجَهُ به الْجَنَّةَ ويُعْطِيَهُ به الأَمَنَةَ.
منها: فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِك الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنهُ بالْمَعْرُوف، ويُنْفِقُ مِنْهُ بالْمَعْرُوف فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وحُسَيْنٌ حَيٌّ قَام بِالأمْرِ بَعْدَهُ، وأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وإِنَّ لابْنَيْ فَاطِمَةَ من صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذي لِبَنِي عَلِيٍّ، وإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذَلك إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه، وقُرْبَةً إلى رَسُول اللَّه ٦، وتَكْرِيماً لِحُرْمَتِه، وتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِه، ويَشْتَرِطُ علَى الَّذي يَجْعَلُهُ إِلَيْه أَنْ يَتْرُك الْمَالَ عَلَى أُصُولِه، ويُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِه حَيْثُ أُمِرَ بِه وهُدِيَ لَه، وأَلَّا يَبِيعَ مِنْ أَوْلادِ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً، ومَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أو هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ علَى وَلَدِهَا وهِيَ مِنْ حَظِّه، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وحَرَّرَهَا الْعِتْقُ»
[١].
[أقول: قال السَّيِّد (رحمه الله) بعد نقل الكتاب ما لفظه:]
قوله ٧ في هذه الوصيَّة:
«أَلَّا يَبِيعَ مِنْ نَخلها وَدِيَّةً»
: الوَدِيَّةُ الفسيلة، و جمعها وَدِيّ. و قوله ٧:
«حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً»
، هو من أفصح الكلام، و المراد به أنَ
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٢٤، شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٤ ص ٤٠٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
ج ١٥ ص ١٤٦.