مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - ٣٥ كتابه
قال: فسألت محمَّد بن عليّ بن حسين الأكبر، أ ذلك في عهد عليّ؟ قال: نعم.
عبد الرَّزَّاق، عن ابن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دِينار، قال: كتب عليّ في وصيّته:
«فإن حدَثَ بي حدَثٌ في هذا الغَزوِ، أمَّا بعدُ؛ فَإنَّ ولائِدِي الّلاتي أطوفُ عَلَيهِنَّ تِسعَ عَشرَةَ ولِيدَة، مِنهُنَّ أُمّهاتُ أولادٍ مَعَهُنَّ أولادُهُنَّ، ومِنهُنَّ حُبالَى، ومِنهُنَّ من لا وَلدَ لَهُنَّ، فَقَضيْتُ: إن حدَثَ بي حدَثٌ فِي هذا الغزوِ فَإنَّ مَن كانَت مِنهُنَّ لَيسَت بِحُبلى، وليسَ لَها ولَدٌ، فَهِي عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، لَيسَ لِأحَدٍ علَيْها سَبِيلٌ، ومَن كانَت مِنهُنَّ حُبلَى، أو لَها ولَدٌ، فَإنَّها تُحبَس علَى ولَدِها وهِي مِن حَظِّهِ، فإن ماتَ ولَدُها وهِي حَيَّةٌ فَإنَّها عَتِيقَةٌ لِوَجهِ اللَّهِ. هذا ما قَضَيتُ فِي ولائِدِي التِّسْعَ عشرَةَ، واللَّهُ المُستعانُ، شَهِدَ هَيَّاج بنُ أبي سُفْيَان، وعُبيدُ اللَّهِ بنُ أبي رافِعٍ، وكتب في جُمادى سنة سبع وثلاثين».
[١]
[صورة مفصَّلة من الوصيّة على رواية الكليني (رحمه الله):]
أبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ، عن مُحَمَّدِ بن عَبْد الجَبَّارِ و مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عن الفَضْلِ بن شَاذَانَ، عن صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبدِ الرَّحْمنِ بْنِ الحَجَّاجِ، فقال بَعَثَ إِلَيَّ أبُو الحَسَنِ مُوسَى ٧ بِوَصِيَّةِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ ٧، و هِي:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أوْصَى بِهِ وقَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبدُ اللَّهِ عَلِيٌّ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، لِيُولِجَنِي بِهِ الجَنَّةَ، ويَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ النَّارِ، ويَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ.
أنَّ مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ بِيَنْبُعَ يُعْرَفُ لِي فِيهَا ومَا حَوْلَهَا صَدَقَةٌ ورَقِيقَهَا، غَيْرَ أنَّ رَبَاحاً وأبَا نَيْزَرَ وجُبَيْراً عُتَقَاءُ، لَيْسَ لِأحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، فَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي
[١]. المصنّف لعبد الرزّاق: ج ٧ ص ٢٨٨ الرقم ١٣٢١٢ و ١٣٢١٣.