مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢
قلت: قال في الصِّحاح: المِشربة بالكسر- أي بكسر الميم- إناء يُشرَبُ فيه، و المَشْرُبَة بالفتح: الغرفة ... و الظَّاهر أنَّه كان عِليَّة في ذلك البستان، و هو أحَد صدقات النَّبيّ ٦، و هذا هو الَّذي يناسب ما تقدَّم من رواية ابن شَبَّة [١].
هذه كلّها صدقة رسول اللَّه ٦ الَّتي اخْتُلف فيها: أنَّها كانت من أموال مُخَيْرِيق اليهوديّ، الَّذي أسلم، ثُمَّ حضر أحداً، و أوصى بماله- إن قتل- إلى رسول اللَّه ٦، فلمَّا استشهد صار كلّها لرسول اللَّه ٦، فجعلها صدقة في سَنَة سبع [٢].
أو أنَّها من أموال بني النَّضير من الفيء كانت له ٦، و صارت كلّها صدقة بعد موته ٦ للحديث المرفوع:
«نَحنُ معاشِر الأنبياءِ لا نُورَثُ، ما تركناهُ صَدَقَةٌ»
[٣].
أو أنَّها كانت من الفيء فتملَّكها رسول اللَّه ٦ حينما قسّم الفيء فجعل كلّها صدقة في سبيل اللَّه، أو وقفاً خاصّاً لأولاده و بني هاشم [٤]
[١]. وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٨٢٥- ٨٢٦ و راجع: الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٥٠٢.
[٢]. راجع: الإصابة: ج ٦ ص ٤٦، قاموس الرجال: ج ٨ ص ٤٥٨، فتوح البلدان للبلاذري: ص ٢٧ و ٢٨، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٥٠ وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٩٨٩ و ٩٨٨ و ٩٩٠، وج ٤ ص ١١٦٦، السيرة النبويّة لابن هشام:
ج ٤ ص ١٦٤- ١٦٥، معجم البلدان: ج ٥ ص ٢٤١ و ٢٩٠ و ٢٩١، البداية و النهاية: ج ٤ ص ٣٦- ٣٧، تاج العروس: ج ٢ ص ٤٦١- ٤٦٢ في «وثب»، الأحكام السلطانية للماوردي: ص ١٩٦، الأحكام السلطانية أبي يعلى: ص ١٨٣، الاكتفاء: ج ٢ ص ١٠٣، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٩٨ عن السمهودي، مقدمّة مرآة العقول: ج ١ ص ١٢٨ و ١٢٩ (عن الواقدي و إمتاع الأسماع و الاصابة و وفاء الوفاء)، عمدة الأخبار: ص ٤٣٩ و ٤٤٠، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٥٧، التراتيب الإدارية: ج ١ ص ٤٠ مراصد الاطّلاع: ج ٢ ص ٥٣١ في «دلال».
[٣] راجع: وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٩٩٠- ٩٩١.
[٤] روى عن الصّادق ٧ في الميثب: «الميثب هو الَّذي كاتب عليه سلمان، فأفاء اللَّه عز و جل على رسول اللَّه ٦، فهي في صدقتها» يعني انتقل إلى فاطمة ٣ بالإرث، فجعلتها صدقة، و لكن في رواية أخرى عن أبي الحسن الثاني ٧ قال: «سألته عن الحيطان السَّبعة الَّتي كانت ميراث رسول اللَّه ٦ لفاطمة ٣، فقال: لا إنَّما كانت وقفاً، و كان رسول اللَّه ٦ يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه و التابعة ... الحديث، حيث تدلّ على أنَّ الحيطان السَّبعة كانت وقفاً في حياته ٦، و منها الميثب (الكافي: ج ٧ ص ٤٨ ح ٣ و ص ٤٧ ح ١).
و عن المناقب و الإرشاد: اصطفى رسول اللَّه ٦ أموال بني النَّضير، فكانت أوَّل ضيافة قسّمها رسول اللَّه ٦ بين المهاجرين الأوَّلين و أمر عليّا ٧، فحاز ما لرسول اللَّه ٦، فجعله صدقة، فكان في مدَّة أيَّام حياته، ثُمَّ في يد أمير المؤمنين ٧ بعده، و هو في ولد فاطمة حَتَّى اليوم (الإرشاد: ج ١ ص ٩٣، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٩٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ١٧٣ ح ٦).
و في المستدرك، عن الرضا ٧: قال سألت الرضا ٧ عن الحيطان السَّبعة، فقال: كانت ميراثاً من رسول اللَّه ٦ وقف، فكان رسول اللَّه ٦ يأخذ منها ما ينفق على أضيافه ... (ج ٢ ص ٥١٣). و في السنن الكبرى، عن عائشة:
أنَّ رسول اللَّه ٦ جعل سبع حيطان له بالمدنية صدقة على بني عبد المطّلب و بني هاشم (السنن الكبرى للبيهقي: ج ٦ ص ٢٦٥ ح ١١٨٩٦).