مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩
و ردّ عليه الزُّبيدي في التَّاج قال: و مِيثَبٌ: مالٌ بالمدينة الشَّريفة، من إحدى صَدقاته ٦، و له فيها سَبعة حِيطان، كان أوصى بها مُخَيْرِيقٌ اليهوديٌ للنبيّ ٦ ...
و أسماءُ هذه الحِيطان: بَرْقَةُ، و مِيثَبُ، و الصَّافَةُ، و أعواف، و حَسْنَى و الزَلال و مشْرَبَةُ أُمّ إبراهيم.
كذا في المعجم. هكذا وقع في كتب اللُّغة، بل و في أسماء المواضع و البِقاع، كالمراصد، و المُعجَم لياقوت، و غيرِهما و مصَنَّفات أبي عُبَيْد. و قوله: هو غلَطٌ صريحٌ، فيه ما فيه؛ لأنَّه ليس له تخطِئة نصٍّ صحيح.
و قوله الصَّوابُ «مِيثٌ»، ك «مِيل» مأخوذ من الأرض المَيْثاء، و هي السَهلَة، لا يَنهَض دليلًا على ما قاله، بل المُعْتَمَد ما ذهب إليه الأئمَّة. و قد سبَق الكلام عليه.
و أيضاً هذا الَّذي ادّعاه أنَّه الصَّواب، إنَّما هو ذو المِيثب: موضعٌ بعَقيق المدينة [١].
قال ياقوت: و «مِيثَب» مال بالمدينة إحدى صدقات النَّبيّ، و له فيها سبعة حيطان، و كان قد أوصى بها مُخَيْريق اليهودي للنبيّ ٦ [٢].
و الميثب: غير معروف اليوم، و يؤخذ من وصف هذه الأربعة- يعني الصَّافية و بُرقة و الدَّلال و الميثب- بكونها متجاورات فربما من الأماكن المذكورة، و لعلَّه بقرب بُرقة، لِما سبق من أنَّهما غرسهما سَلْمان، و كانا لشخص واحد [٣].
رُوي عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«المِيثبُ هُوَ الَّذي كاتَبَ عليهِ سَلْمانُ، فأفاءَ اللَّهُ عز و جل علَى رسولِ اللَّهِ ٦، فَهوَ في صدَقَتِها»
. «الحُسْنَى»:
[١]. تاج العروس: ج ٢ ص ٤٦٢.
[٢]. معجم البلدان: ج ٥ ص ٢٤١.
[٣]. وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٩٩٣.