مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - كتابه
و قد ولد عام الهجرة، أو قبلها، و ليست له صحبة و لا رواية (أُسْد الغابَة و الإستيعاب)، و قال في الإصابة: ذكره أبو عمر في الصَّحابة، و لم يذكر ما يدلّ على صحبته، و يزعم آل زياد أنَّه دخل على عمرو، له سبع عشرة سنة. و أخبرني زياد بن عثمان أنَّه كان له في الهجرة عشر سنين، و قيل ولد عام الفتح، و قيل ولد عام الهجرة، و قيل قبل الهجرة. [١]
كانت أمّه من البغايا بالطائف [٢]، و كان زياد كاتباً لسَعْد بن أبي وَقَّاص في قرب القادسيّة، [٣] و قاسماً في فتح الأبلَّة، و كان له أربع عشرة سنة، [٤] استعمله عمر على بعض أعمال البصرة أو صدقاتها، و قيل استخلفه أبو موسى الأشْعَرِيّ، و كان كاتباً له. [٥] و كان أحد الشُّهود على المُغِيرَة بن شُعْبَة، فلم يشهد، و كان عاقلًا في دنياه، داهية خطيباً، له قدر و جلالة عند أهل الدُّنيا. [٦]
و بعث عمر زياداً لإصلاح فسادٍ وقع باليمن، فرجع من وجهه، و خطب خطبة لم يُسمع النَّاس مِثْلها، فقال عَمْرو بن العاص: أما و اللَّه، لو كان هذا الغلام قرشيّاً لساق العرب بعصاه، فقال أبو سُفْيَان: و اللَّه، إنِّي لأعرف الَّذي وضعه في رحِم أمّه.
فقال عليّ بن أبي طالب:
«ومن هو يا أبا سُفْيَان؟»
. قال: أنا.
[١] راجع: الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠٠ الرقم ٨٢٩.
[٢] راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٨٧، مروج الذَّهب: ج ٣ ص ١٥؛ سفينة البحار: ج ١ ص ٥٨٠، الغدير: ج ١٠ ص ٣١٩ و تاريخ اليعقوبي و الإصابة.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٤٨٩.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٥٩٧.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ١٨٤ و راجع: الإصابة، أُسد الغابة، الاستيعاب.
[٦] راجع: الطبري: ج ٤ ص ٦٩، فتوح البلدان: ص ٤٨١ و الإصابة و أُسد الغابة و الاستيعاب.