مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - ١٥ كتابه
قال: فسارت خيل الشَّام حَتَّى انتهت إلى بلد يقال له هِيت، و به يومئذ رجل من قبل عليّ رضى الله عنه يقال له كُمَيْل بن زياد النَّخعيّ؛ فلمَّا بلغه أن خيل الشَّام قد تقاربت من هِيت خلَّف عليها رجلًا من أصحابه في خمسين فارساً، و سار يريد خيل أهل الشام. قال: فلمَّا أبعد كُمَيْل بن زياد عن مدينة هِيت، أقبل صاحب معاوية و هو سُفْيَان بن عَوْف الغامدي على هيت و أغار على أطرافها و لم يتبعه أحد ...
قال: ثُمَّ كتب عليّ ٧ إلى كُمَيْل بن زياد يلومه على فعله، و تضييعه مدينة هيت، و خروجه عنها. [١]
١٥ كتابه ٧ إلى معاوية
«إنَّك زعَمْت أنَّ الَّذي دعاكَ إلى ما فَعَلْتَ الطَّلبُ بِدَمِ عُثمانَ فما أبْعَدَ قَوْلَكَ مِنْ فِعلِكَ ويْحَكَ! وما ذَنْبُ أهْلِ الذِّمَّةِ في قَتْلِ ابنِ عَفَّانَ؟ وبِأَيِّ شَيءٍ تَسْتَحِلُّ أخْذَ فَي ءِ المُسلِمينَ؟! فانْزَعْ ولا تَفْعَلْ؛ واحذَرْ عاقِبَةَ البَغْي والجَوْرِ، وإنَّما مَثَلِي وَمَثلُكَ كما قال بَلعاءُ لدِرُيدِبنِ الصِّمَّةِ:
مَهْلًا دُريْدُ عَنِ التَّسرُّعِ إنَّنِي * * * ماضي الجَنانِ بِمَنْ تَسَرَّعَ مُولَعُ
مَهْلًا دُريْدُ عَنِ السَّفاهَةِ إنَّني * * * ماضٍ علَى رَغْمِ العُداةِ سَمَيْدَعُ
مَهلًا دُرَيْدُ لا تَكُنْ لاقَيْتَنِي * * * يَوْماً دُرَيْدُ فَكُلُّ هذا يُصْنَعُ
وإذا أهانَكَ مَعْشَرٌ أكْرِمْهُمُ * * * فَتَكونَ حَيْثُ تَرى الهوانَ وتَسْمَعُ». [٢]
[١] راجع: الفتوح: ج ٤ ص ٢٢٤ و راجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٣١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٨.
[٢]. الغارات: ج ٢ ص ٤٨٩.