مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - كتابه
صَبَّحتُ مِن كاظِمَةَ القَصْرَ الخَرِبْ * * * مَعَ ابنِ عبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبْ
وجعل ابن عبَّاس يرتجز، ويقول:
آوِي إلى أهلِكِ يا رَبابُ * * * آوِي فَقَدْ حانَ لَكِ الإيابُ
وجعل أيضاً يرتجز، ويقول:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيساً * * * إنْ يَصْدُقِ الطَيرُ نَنِكْ لَمِيسَا
فقيل له: يا أبا العبَّاس، أمِثلُكَ يَرْفَثُ فِي هذا المَوضِعْ؟
قال: إنَّما الرَّفث ما يقال عند النِّساء.
قال أبو محمَّد: فلمَّا نزل مكّةَ اشترى من عطاء بن جُبَيْر مولى بني كَعْب، من جواريه ثلاثَ مُولّداتٍ حجازيّاتٍ، يُقالُ لهنَّ: شاذِن، وحَوراء، وفُتون. بثلاثةِ آلاف دِينار.
و قال سُلَيْمانُ بن أبي راشد، عن عَبدِ اللَّه بن عُبيد، عن أبي الكَنُود، قال:
كنت من أعوان عبد اللَّه بالبصرة، فلمَّا كان من أمره ما كان أتيتُ عليّا فأخبرتُه، فقال:
«وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى ءَاتَيْنَهُ ءَايَتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَنُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ» [١].
ثُمَّ كتب معه إليه: أمَّا بَعدُ؛ فَإنِّي كُنتُ أشركْتُكَ في أمانَتِي ... إلى آخِرِ ما نقله المصنّف (رحمه الله) في معادن الحكمة، فكتب إليه ابن عبَّاس ما نقله المصنّف، فكتب إليه أمير المؤمنين ٧ ما نقله المصنّف. [٢]
[١] الأعراف: ١٧٥.
[٢]. العِقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٧- ٣٤٩ و راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤ الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٤٣٣، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٨٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٦٧؛ نهج البلاغة: الكتاب ٤١، تذكرة الخواصّ: ص ١٥١، رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٧٩، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٩٩ ح ٧٠٥، معادن الحكمة:
ج ١ ص ٢٣٥- ٢٣٨.