مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - ٤١ كتابه
وإيَّاكُم والكِبْرَ، فَإنَّهُ رِداءُ اللَّهِ عز و جل، فَمَن نازَعَهُ رِداءَ هُ قَصَمَهُ اللَّهُ.
واللَّهَ اللَّهَ فِي الأيتامِ، فلا يَجُوعُنَّ بِحَضْرَتِكُم.
واللَّهَ اللَّهَ في ابن السَبيل، فلا يَسْتَوحِشنَّ من عَشِيرَتِه بمَكانِكم.
واللَّهَ اللَّهَ في الضَّيْفِ، لا يَنْصَرِفَنَّ إلَّاشاكِراً لَكُم.
واللَّهَ اللَّهَ في الجِهادِ للأَنفُسِ، فهي أعدى العَدوِّ لَكُم، فإنَّه قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتَعالى:
«إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةُم بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبّى» [١]، وإنَّ أوَّلَ المعاصِي تَصدِيقُ النَّفسِ، والرُّكُونُ إلى الهَوَى.
واللَّهَ اللَّهَ، لا تَرغَبوا في الدُّنيا، فإنَّ الدُّنيا هي رأسُ الخطايا، وهِي مِن بَعدُ إلى زَوالٍ.
وإيَّاكُم والحَسدَ، فإنَّه أوَّل ذَنبٍ كان مِنَ الجِنِّ قَبْلَ الإنْسِ.
وإيَّاكُم وتَصدِيقَ النِّساءِ، فإنَّهنَّ أخْرَجْنَ أباكُم مِنَ الجَنَّةِ، وصَيَّرْنَه إلى نَصَبِ الدُّنيا.
وإيَّاكم وسوءَ الظَّنِّ، فإنَّه يَحْبِط العَمَلَ، و «اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» [٢]، وعليْكم بطاعَة مَن لا تُعْذَرون في تَركِ طاعَتِهِ، وطاعَتِنا أهلَ البَيتِ، فقد قَرَن اللَّهُ طاعَتَنا بطاعَتِهِ وطاعَةَ رَسُولِهِ، ونَظَمَ ذلك في آيةٍ مِن كتابِهِ، منَّاً مِنَ اللَّهِ عَلينا وعلَيكُم، وأوجَبَ طاعَتَهُ وطاعَةَ رَسولِهِ وطاعَةَ وُلاةِ الأمرِ مِن آلِ رَسُولِهِ، وأمَرَكم أن تَسْألوا أهلَ الذِّكْرِ، ونحنُ واللَّهِ أهلُ الذِكْرِ، لا يُدَّعي ذلِكَ غيرُنا إلَّاكاذِباً، يُصَدِّقُ ذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز و جل: «قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا*
[١] يوسف: ٥٣.
[٢] الأحزاب: ٧٠ و ٧١.