مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - ٤١ كتابه
وأوصِيكم بمُجانَبَة الهَوى، فإنَّ الهَوى يَدْعُو إلى العَمى، وهُو الضَّلالُ في الآخِرَةِ والدُّنيا.
وأُوصِيكُم بالنَّصيْحةِ للَّهِ عز و جل، وكَيْفَ لا تَنْصَحُ لِمَن أخرَجَكَ مِن أصَلابِ أهلِ الشِّركِ، وأنْقَذَك من جُحُودِ أهلِ الشَّكِّ، فاعبُدهُ رَغْبَةً ورَهْبةً، وما ذاكَ عِندَهُ بِضائِعٍ.
وأُوصِيكم بالنَّصيحَةِ للرَّسولِ الهادِي مُحمَّدٍ ٦، ومِنَ النَّصيحَةِ لَهُ أن تَؤَدُّوا إليْهِ أجْرَهُ، قالَ اللَّهُ عز و جل: «قُل لَّآأَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى» [١]، ومَن وَفَّى مُحَمَّداً أجْرَه بمَوَدَّة قَرابَتِهِ، فقدْ أدَّى الأمانَةَ، ومَن لَم يُؤَدِّها كان خَصْمَهُ، ومَن كانَ خصْمَهُ خَصَمَهُ، ومَن خَصَمَه فَقد باءَ بغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، ومأواهُ جَهَنَّمُ، وبِئسَ المَصيرُ.
يا أيُّها النَّاس، إنَّه لا يُحَبُّ محمَّدٌ إلَّاللَّه، ولا يُحَبُّ آلُ مُحمَّد إلَّالِمُحَمَّدٍ، ومَن شاء فليُقْلِل، ومَن شاءَ فلْيُكْثِر، وأُوصيكم بمَحَبَّتِنا والإحْسان إلى شِيعَتِنا، فمَن لم يفْعل فليس منَّا.
وأُوصِيكُم بأصحاب مُحمَّدٍ، الَّذِين لم يُحْدِثوا حَدَثاً، ولمْ يُؤوُوا مُحْدِثاً، ولم يمنَعوا حَقَّاً، فإنَّ رسول اللَّه ٦ قَد أوْصانا بهم، ولَعَن المُحْدِث مِنهُم ومِن غَيرِهِم.
وأُوصِيكم بالطَّهارةِ الَّتي لا تَتِمُّ الصَّلاة إلَّابِها، وبالصَّلاة الَّتي هِيَ عمودُ الدِّينِ، وقِوامُ الإسلام، فَلا تَغْفُلُوا عَنها، وبالزَّكاة الَّتي بِها تَتِمُّ الصَّلاةُ، وبِصَوْمِ شَهرِ رَمضَانَ، وحِجِّ البَيْتِ (الحَرام)، من استطاعَ إليهِ سبيلًا، وبالجِهادِ في سبيلِ اللَّهِ، فإنَّه ذُرْوَةُ الأعمالِ وعِزُّ الدِّين والإسلامِ، والصَّومِ فَإنَّهُ جُنَّةٌ من النَّار، وعليْكم بالمُحافَظَة على أوقات الصَّلاة، فليس منِّي مَن ضَيَّع الصَّلاةَ.
وأُوصِيكُم بصَلاةِ الزَّوالِ فَإنَّها صَلاةُ الأوَّابين.
[١] الشورى: ٢٣.