مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - ٢٠ كتابه
فاستعادها بتدبير دقيق و شجاعة محمودة، فأثنى عليه الإمام ٧ [١].
و بعثه ٧ في الأيّام الأخيرة من حياته لإطفاء فتنة بُسْر بن أرطاة الَّذي كان مثالًا لا نظير له في الخبث و اللُّؤم، و بينا كان جارية في مهمّته هذه استُشهد الإمام ٧. و أخذ جارية البيعة للإمام الحسن ٧ من أهل مكّة و المدينة بخُطىً ثابتة، و وعي عميق للحقّ [٢].
و كان جارية ذا سريرة وضيئة، و روح كبيرة. و لم يخشَ أحداً في إعلان الحقّ قطّ. و هكذا كان، فقد دافع عن الإمام أمير المؤمنين ٧ بعد صلح الإمام الحسن ٧ بحضور معاوية، و أكّد ثباته على موقفه [٣]. و تُوفِّي هذا الرَّجل الجليل بعد حكومة يزيد [٤].
٢٠ كتابه ٧ إلى شِيعَتِه
قال محمَّد بن يعقوب في كتاب الرَّسائل: عن عليَّ بن إبراهيم بأسناده قال:
كتَب أمير المؤمنين ٧ كتاباً بعد منصرفه من النَّهروان، و أمر أنْ يقرأ على النَّاس، و ذلك أنَّ الناس سألوه عن أبي بكر و عمر و عثمان، فغضب ٧، و قال:
«قَدْ تَفَرَّغْتُم للسُؤَالِ عمَّا لا يَعنِيكُم، وهذِهِ مِصْرُ قَدِ انفَتَحَتْ، وقَتَلَ مُعاوِيَةُ بنُ خَدِيْجٍ محمَّدَبنَ
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٩ تهذيب الكمال: ج ٤ ص ٤٨١ الرقم ٨٨٦، مختصر تاريخ مدينة دمشق:
ج ٥ ص ٣٦٤ الرقم ٢٠١، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١٢؛ الغارات: ج ٢ ص ٤٠٨.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤٠؛ الغارات: ج ٢ ص ٦٢٣ و ص ٦٤٠، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٩.
[٣]. تهذيب الكمال: ج ٤ ص ٤٨٢ الرقم ٨٨٦، مختصر تاريخ مدينة دمشق: ج ٥ ص ٣٦٥.
[٤]. الثقات لابن حبّان: ج ٣ ص ٦٠؛ أعيان الشيعة: ج ٤ ص ٥٨.