مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - ٧٩ من كلام له
٧٨ كتابه ٧ إلى بَعْض أمراء جيشه
«فَإنْ عَادُوا إلَى ظِلِّ الطَّاعَةِ فَذَاكَ الَّذِي نُحِبُّ، وإِنْ تَوَافَتِ الأُمُورُ بِالْقَوْمِ إلَى الشِّقَاقِ والْعِصْيَانِ فَانْهَدْ بِمَنْ أَطَاعَكَ إلَى مَنْ عَصَاكَ، واسْتَغْنِ بِمَنِ انْقَادَ مَعَكَ عَمَّنْ تَقَاعَسَ عَنْكَ، فَإِنَّ الْمُتَكَارِهَ مَغِيبُهُ خَيْرٌ مِن مَشْهَدِهِ، وقُعُودُهُ أَغْنَى مِن نُهُوضِهِ».
[١]
٧٩ من كلام له ٧ في وصف الإسلام
عليُّ بْنُ إبْراهيمَ، عن أبِيه، و مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، عن أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى و عِدَّةٌ من أصْحابِنا، عن أحْمَدَ بن مُحَمَّد بن خَالِدٍ، جَمِيعاً عن الحَسَن بن مَحْبُوبٍ، عن يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ، عن جابرٍ، عن أبِي جَعْفَرٍ ٧، و بأسانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ عن الأصْبَغ بن نُبَاتَة، قال: خَطَبَنَا أميرُ المُؤْمنين ٧ في دَاره، أو قال في القَصْرِ و نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ، ثُمَّ أمَرَ (صلوات الله عليه)، فَكُتِبَ في كِتَابٍ، و قُرِئ علَى النَّاسِ، و رَوَى غَيْرُهُ: أنَّ ابن الكَوَّاءِ سَألَ أمِيرَ المُؤْمِنِين ٧ عن صِفَة الإسْلام و الإيمَان و الكُفْرِ و النِّفَاقِ، فقال:
أمَّا بَعْدُ، فَإنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى شَرَعَ الإسْلامَ، وسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ، وأعَزَّ أرْكَانَهُ لِمَنْ حَارَبَهُ، وجَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ تَوَلّاهُ، وسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وهُدىً لِمَنِ ائْتَمَّ بِه، وزِينَةً لِمَنْ تَجَلَّلَهُ، وعُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ، وعُرْوَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِه، وحَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَكَ بِه، وبُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِه، ونُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِه، وعَوْناً لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِه،
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٤ و راجع: تذكرة الخواص: ص ١٦٦.