مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - ٣٩ وصيّة له
مِن أنْ يَكونَ شاخِصاً في ثَلاثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعاشٍ، أو خُطوَةٍ لِمَعادٍ، أو لَذَّة في غَيرِ مُحَرَّمٍ».
[١]
[و روى في البحار] وصيَّة له ٧ إلى السِّبط الأكبر الإمام الحسن المجتبى ٧:
يا بُنَيَّ، إذا نزَل بِكَ كَلَبُ الزَّمانِ [٢] وقَحْطُ الدَّهْرِ، فعلَيكَ بِذَوي الأُصُولِ الثَّابِتَةِ، والفُروعِ النَّابِتَةِ، مِن أهْلِ الرَّحْمَةِ والإيثارِ والشَّفَقَةِ، فإنَّهم أقضى للحاجاتِ، وأمضى لِدَفعِ المُلِمَّاتِ.
وإيَّاكَ وطلَبَ الفَضلِ، واكتِسابَ الطَّساسِيجِ [٣] والقَرارِيط [٤]، من ذَوي الأكُفِّ اليابِسَةِ، والوُجُوهِ العابِسَةِ، فإنَّهم إن أعْطَوْا مَنُّوا، وإن مَنَعُوا كَدُّوا [٥]. ثُمَّ أنْشأ يقولُ:
واسْأَلِ العُرْفَ إن سألْتَ كَرِيماً * * * لَم يَزَلْ يَعرِفُ الغِنى واليَساراً
فَسُؤالُ الكَرِيمِ يُورِثُ عِزَّاً * * * وسُؤَالُ اللَّئيمِ يُورِثُ عارَاً
وإذا لَمْ تَجِدْ مِنَ الذُلِّ بُدَّاً * * * فالْقَ بالذُلِّ إن لَقِيتَ الكِباراً
لَيسَ إجْلالُك الكَبِيرَ بِعارٍ * * * إنَّما العارُ أنْ تُجِلَّ الصِّغاراً». [٦]
[١]. الأمالي للطوسي: ص ١٤٦ ح ٢٤٠، كشف الغمّة: ج ٢ ص ١٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٨ ح ١٣.
[٢] كلْب الزَّمان: شدته (الصحاح).
[٣] الطساسيج: جمع طسّوج، و هو جزء من أجزاء الدانق العملة المعروفة. (الصحاح- طسج-).
[٤] القراريط: جمع القيراط، و هو نصف دانق. و عند اليونايين القيراط: حبة خرنوب و نصف دانق. و الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة. و قيل: القيراط بمكة: ربع سدس دينار. و في العراق نصف عشره. و أهل الشَّام يجعلونه جزءاً من أربعة و عشرين. و أصل القيراط: قراط- بالتشديد- فأبدل احد حرفي تضعيفه ياءً كما ابدلوا في دينار، و لذلك يجمع على قراريط، كما يجمع الدينار على دنانير.
[٥] أكديتُ الرجُلَ عن الشّيء رددتهُ عنه.
[٦]. أعلام الدين: ص ٢٧٤، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ١٥٩ ح ٣٨.