مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - أبو رافِعٍ مولى رسول اللَّه
و نقل بعده جملًا كثيرة المخالفة في المتن و لذا فلا بُدَّ من نقلها كلّها قال:
«وكَذَلِكَ القَسَامَةُ كُلُّهَا فِي الجُرُوحِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُصَابِ بَصَرُهُ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ ضُوعِفَتْ عَلَيْهِ الأيْمَانُ إنْ كان سُدُسَ بَصَرِهِ حَلَفَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وإنْ كان ثُلُثَ بَصَرِهِ حَلَفَ مَرَّتَيْنِ وهذا الحِسَابِ، وإِنَّمَا القَسَامَةُ على مَبْلَغِ مُنْتَهَى بَصَرِهِ، وإنْ كان السَّمْعَ فعلَى نَحْوٍ منْ ذَلِكَ غَيْرَ أنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يُعْلَمَ مُنْتَهَى سَمْعِهِ، ثُمَّ يُقَاسُ من ذلِكَ، والقَسَامَةُ علَى نَحْوِ ما يَنْقُصُ مِن سَمْعِه، فإنْ كان سَمْعَهُ كُلَّهُ فَخِيفَ منْه فُجُورٌ فإنَّهُ يُتْرَكُ حَتَّى إذا اسْتَقَلَّ نَوْماً صِيحَ بِه، فإنْ سَمِعَ قَاسَ بَيْنَهُمُ الحَاكِمُ بِرَأْيِه، وإنْ كان النَّقْصُ فِي العَضُدِ والفَخِذِ فَإنَّهُ يُعَلَّمُ قَدْرُ ذَلِكَ يُقَاسُ بِخَيْط رِجْلِه الصَّحِيحَةِ، ثُمَّ يُقَاسُ بِه المُصَابَةُ، فَيُعَلَّمُ قَدْرُ ما نَقَصَتْ رِجْلُهُ أو يَدُهُ، فإنْ أُصِيبَ السَّاقُ أو السَّاعِدُ فَمِنَ الفَخِذِ والعَضُدِ يُقَاسُ ويَنْظُرُ الحَاكِمُ قَدْرَ فَخِذِهِ».
[١]
أبو رافِعٍ مولى رسول اللَّه
غَلَبتْ عليه كنيتُه، و اختُلف في اسمه، فقيل: أسلَمُ؛ و هو أشهر ما قيل فيه، و قيل: إبراهيم [٢]، و قيل غير ذلك. أحد الوجوه البارزة في التَّشيُّع، و من السَّابقين إلى التَّأليف و التَّدوين و العلم، و أحد صحابة الإمام الأبرار.
كان غلاماً للعبّاس عمّ النَّبيّ ٦ [٣]، ثمّ وهبه العبّاس للنبيّ ٦ [٤]. و لمّا أسلم
[١]. تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٦٧ ح ١٠٥٠، الكافي: ج ٧ ص ٣٢٤ ح ٩ مع اختلاف يسير.
[٢]. الاستيعاب: ج ١ ص ١٧٧ الرقم ٣٤؛ تهذيب المقال: ج ١ ص ١٦٤ الرقم ١.
[٣]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦٩٠ ح ٦٥٣٦، الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٧٣، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٧٠، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٦٨؛ رجال النجاشي: ج ١ ص ٦١ الرقم ١.
[٤]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦٩٠ ح ٦٥٣٦، الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٧٣، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٧٠، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٦٨.