مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - كتابه
رجل من أهل بيتك يسكن إليه النَّاس، فإنَّه أجدر أن يطمئنّوا أو ينقادوا، و سأكفيكه و أشيرُ عليه، فافترقا على ابن عبَّاس، و رجع عليٌّ إلى منزله. [١] و زاد الطَّبري أنَّه ٧ وَلَّي زياداً الخَراج، و أمر ابن عبَّاس أن يسمع منه، مع أنَّ الطَّبري صرَّح [٢] بأنَّ ابن عبَّاس لمَّا شَخص إلى الكوفة استعمل زياداً على الخَراج، و صرّح [٣] بأنَّ الصَّدقات و الجند و المعادن كانت لابن عبَّاس أيَّام ولايته، و الَّذي أظنّ أنَّ هذه الزِّيادة الَّتي اختصَّ بها الطَّبري، قد وردت في ذيل رواية سيف بالسند المعروف، و لم يذكر ذلك ابن أبي الحديد، و لا ابن حَجَر، و لا ابن الأثير، و لا أبو عمر، و أوَّل عمل عمل لأمير المؤمنين ٧ هو ما كان باستخلاف ابن عبَّاس له على البصرة، لمَّا قتل محمَّد بن أبي بكر، و خرج ابن عبَّاس إلى الكوفة معزّياً، و وقعت فتنة ابن الحَضْرَمِيّ وقتئذٍ كما تقدَّم. [٤]
و في أنساب الأشراف: إنَّ عليّا ٧ ضمّ زياداً إلى ابن عبّاس كاتباً، و أنَّ ابن عبَّاس ولّاه على الخَراج. [٥]
و لمَّا قتل عليّ ٧ أهلَ النَّهروان خالَفَه قوم كثير، و منهم بنو ناجية، و انتقضت عليه أطرافه، و انتقض أهلُ الأهواز، و طَمِع أهلُ الخَراج في كسره، ثُمَّ أخرجوا سهل بن حُنَيف من فارس، و كان عامل عليٍّ عليها، فقال: ابن عبَّاس لعليّ أنا أكفيك فارسَ بزياد، فأمره عليٌّ أن يوجّهه إليها فقدِم ابن عبَّاس البصرةَ،
[١] راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٣، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ١٧١، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٧٩.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٦.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٥٥.
[٤] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١٠؛ سفينة البحار: ج ٨ ص ٥٧٩.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ١ ص ٢٧١ و ٢٩٣.