مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - ٥٩ كتابه
ونَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلًا، لأَنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ، ولا أَنْ يُقْصَوْا، ويُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ، فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ، ودَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ والرَّأْفَة، وامْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ والإِدْنَاءِ، والإِبْعَادِ والإِقْصَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّه».
[١]
كتابه ٧ إلى بعض عمَّاله
قال الزُّهْريّ: دخلت إلى عمر يوماً، فبينا أنَا عنده إذ أتاه كتاب من عامل له، يخْبِره أنَّ مدينتهم قد احتاجت إلى مَرمَّة، فقلت له: إنَّ بعض عمَّال عليّ بن أبي طالب كتَب بمثل هذا، و كتَب إليه:
«أمَّا بَعدُ، فَحَصّنْها بالعَدلِ، ونَقِّ طُرُقَها مِنَ الجَوْرِ».
فكتَب بذلك عمر إلى عامله. [٢]
٥٩ كتابه ٧ إلى القضاة
قال ٧ لقضاته:- و قد سألوه بم نحكم يا أمير المؤمنين؟ فقال:
«اقضُوا كَما كُنتُم تَقضُونَ، حَتَّى تكونَ النَّاسُ جَماعَةً، أو أموتُ كما ماتَ أصحابِي» [٣].
[٤]
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ١٩ و راجع: تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٢؛ أنساب الأشراف: ج ٢ ص ١٦١.
[٢]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٣٠٦ و راجع: تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٥ ص ٢٠٢.
[٣]. تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٢٥٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٧ ص ٧٢.
[٤] و في صحيح البخاري: ص عن عبيدة، عن عليّ (رحمه الله)؛ قال: «اقضوا كما كنتم تقضون، فإنِّي أكره الاختلاف حَتَّى يكون للناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي». فكان ابن سيرين يرى أنَّ عامّة ما يروي على عليّ الكذب. (ج ٣ ص ١٣٥٩ ح ٣٥٠٤ و في تاريخ بغداد: ج ٨ ص ٤٢ ح ٤٠٩٨).
و راجع: فتح الباري: ج ٧ ص ٧١ الرقم ٣٧٠٧، الأموال: ص ٣٤٣ ح ٨٥٠، عمدة القاري: ج ١٦ ص ٢١٨ ح ٢٠٣، إرشاد الساري: ج ٦ ص ١١٨؛ الغارات: ج ١ ص ١٢٣، أخبار القضاة: ج ٢ ص ٣٩٩.